439

" وأعرفها " أي: أعرف المعارف، يعني: أقلها لبسا عند المخاطب من حيث [2/ 153]

أصنافها.

" المضمر المتكلم " لبعد وقوع الالتباس فيه.

" ثم " المضمر " المخاطب " فإنه يتطرق فيه مالا يتطرق في المتكلم.

ألا ترى أنك إذا قلت: (أنا) لم يلتبس بغيره، وإذا قلت: (أنت) جاز أن يلتبس بآخر، فيتوهم أن الخطاب له.

وليس المراد بالأعرفية إلا كون المعرفة أبعد من اللبس.

ثم المضمر الغائب، ولم يذكره لأنه علم من أعرفية المتكلم والمخاطب أنه أدون منهما.

واقتصر على بيان النسبة بين أصناف المضمرات فإن سائر المعارف: لا تفاوت بين أصنافها إلا المضاف إلى أحدها، فإن فيه تفاوتا باعتبار تفاوت المضاف إليه ولهذا ما أثبت التفاوت بين أصنافه بعد بيانه بين أنواع المضاف إليه وأصنافه.

وهذا الترتيب الذي ذكره هو مذهب سيبويه فإن فيه اختلافات كثيرة.

Page 93