434

[2/ 148]

" (المعرفة والنكرة) "

أي: هذا باب بيان المعرفة والنكرة، من أقسام الاسم:

" المعرفة ": ما " أي: اسم " وضع " بوضع جزئي أو كلي لشيء متلبس " بعينه " أي: بذاته المعينة المعلومة للمتكلم والمخاطب المعهودة بينهما. فالشيء مقيد بهذه المعلومية والمعهودية إذا وضع له اسم، فهو المعرفة، وإذا وضع له اسم باعتبار ذاته مع قطع النظر عن هذه الحيثية فهو النكرة.

فقوله (ما وضع لشيء) شامل للمعرفة والنكرة، وقوله (بعينه) يخرج به النكرة.

" هوي " أي: المعرفة: ستة أنواع بالاستقراء، وأشار بترتيبها في الذكر إلى ترتبيها بحسب المرتبة.

فالأول: " المضمرات " فإنها موضوعة بإزاء معان معينة مشخصة باعتبار أمر كلي، فإن الواضع لاحظ أولا مفهوم المتكلم الواحد من حيث إنه يحكي عن نفسه مثلا، وجعله آلة لملاحظة أفراده، ووضع لفظ (أنا) بإزاء كل واحد من تلك الأفراد بخصوصه بحيث لا يفاد ولا يفهم إلا واحد بخصوصه دون القدر المشترك فيتعقل ذلك المشترك آلة للوضع ل أنه الموضوع له، فالوضع كلي والموضوع له جزئي مشخص.

Page 88