402

[2/ 116]

ومنها ما يصوب به لأجل حيوان إما لجز أو دعاء أو غير ذلك كما إذا قلت: (نخ) لإناخة البعير وحينئذ أيضا لا يقدر أن يحكم عليه أو به.

وهذه الأقسام كلها مبنيات لانتفاء التركيب فيها، وإذا تلفظ بها على سبيل الحكاية، كما إذا قلت (قال زيد عن التعجب وي، أو عند إناخة البعير (نخ) أو غاق عند حكاية صوت الغراب.

فهي في هذه الحالة أيضا مبنية لكن لا من حيث أنها أصوات بل من حيث أنها حكاية عنها.

والمراد بالأصوات هاهنا: ما كانت باقية على ما هي عليه من غير نقلها على سبيل الحكاية وهي بهذا الاعتبار ليست بأسماء لعدم كونها دالة بالوضع وذكرها في باب الأسماء لإجرائها مجراها وأخذها حكمها وبنيت لجريها مجرى ما لا تركيب فيه من الأسماء.

فالأصوات بهذا الاعتبار " كل لفظ " إنما قال (لفظ) ولم يقل اسم لعدم الوضع فيها، كما عرفت.

" حكى به صوت " أي: أصدر على لسان الإنسان تشبيها بصوت شيء كما عرفت في القسم الثاني من الأصوات الغير المنقولة.

" أو صوت به للبهائم " يعني مثلا أي: لإناختها أو زجرها أو دعائها أو غير ذلك.

وإنما قلنا: مثلا، لأن المتبادر من البهائم ذات القوائم الأربع فلا يتناول ما هو للطيور، بل لبعض أفراد الإنسان أيضا كالصبيان والمجانين.

وإذا كان ذكرها على سبيل التمثيل بتناول التعريف كلها.

" فالأول ك (غاق) إذا صوت به إنسان تشبيها بالغراب.

" والثاني ك (نخ) " مشددة أو مخففة عند إناخة البعير.

Page 56