Fatḥ al-wahhāb bi-sharḥ minhāj al-ṭullāb
فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1418 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Shafi'i jurisprudence
Regions
•Egypt
بالبلد ووفى المال وإلا وجب إعطاء ثلاثة ويجب التسوية بين الأصناف لا بين آحاد الصنف إلا أن يقسم الإمام وتتساوى الحاجات ولا يجوز للمالك نقل زكاة فإن عدمت الْأَصْنَافُ أَوْ فَضَلَ عَنْهُمْ شَيْءٌ وَجَبَ نَقْلٌ وَإِنْ عُدِمَ بَعْضُهُمْ أَوْ فَضَلَ عَنْهُ شَيْءٌ رد على الباقين إن نقص نصيبهم وشرط العامل أهلية الشهادات وفقه زكاة إنْ لَمْ يُعَيَّنْ لَهُ مَا يُؤْخَذُ وَمَنْ يأخذ وسن أن يعلم شهرا لأخذها ويسم نعم زكاة وفيء في محل صلب ظاهر لا يكثر شعره وحرم الوجه.
ــ
" وَكَذَا الْمَالِكُ " عَلَيْهِ التَّعْمِيمُ " إنْ انْحَصَرُوا " أَيْ الْآحَادُ " بِالْبَلَدِ " بِأَنْ سَهُلَ عَادَةً ضَبْطُهُمْ وَمَعْرِفَةُ عَدَدِهِمْ " وَوَفَّى " بِهِمْ " الْمَالُ " فَإِنْ أَخَلَّ أَحَدُهُمَا بصنف ضمن لكن الإمام إنَّمَا يَضْمَنُ مِنْ مَالِ الصَّدَقَاتِ لَا مِنْ مَالِهِ وَالتَّصْرِيحُ بِوُجُوبِ تَعْمِيمِ الْآحَادِ مِنْ زِيَادَتِي " وَإِلَّا " بِأَنْ لَمْ يَنْحَصِرُوا أَوْ انْحَصَرُوا وَلَمْ يَفِ بِهِمْ الْمَالُ " وَجَبَ إعْطَاءُ ثَلَاثَةٍ " فَأَكْثَرَ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ لِذِكْرِهِ فِي الْآيَةِ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ وَهُوَ الْمُرَادُ بِفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ الَّذِي هُوَ لِلْجِنْسِ وَلَا عَامِلَ فِي قَسْمِ الْمَالِكِ الَّذِي الْكَلَامُ فِيهِ وَيَجُوزُ حَيْثُ كَانَ أَنْ يَكُونَ وَاحِدًا إنْ حَصَلَتْ بِهِ الْكِفَايَةُ كَمَا يُسْتَغْنَى عَنْهُ فِيمَا مَرَّ.
" وَتَجِبُ التسوية بين الأصناف " غَيْرَ الْعَامِلِ وَلَوْ زَادَتْ حَاجَةُ بَعْضِهِمْ وَلَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ عَنْ كِفَايَةِ بَعْضٍ آخَرَ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي سَوَاءٌ أَقَسَمَ الْإِمَامُ أَوْ الْمَالِكُ " لَا بَيْنَ آحَادِ الصِّنْفِ " فَيَجُوزُ تَفْضِيلُ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ " إلَّا أَنْ يَقْسِمَ الْإِمَامُ وَتَتَسَاوَى الْحَاجَاتُ " فَتَجِبُ التَّسْوِيَةُ لِأَنَّ عَلَيْهِ التَّعْمِيمَ فعليه التسوية بخلاف المالك إذ لَمْ يَنْحَصِرُوا أَوْ لَمْ يَفِ بِهِمْ الْمَالُ وَبِهَذَا جَزَمَ الْأَصْلُ وَنَقَلَهُ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا عَنْ التَّتِمَّةِ لَكِنْ تَعَقَّبَهُ فِيهَا بِأَنَّهُ خِلَافُ مُقْتَضَى إطْلَاقِ الْجُمْهُورِ اسْتِحْبَابَ التَّسْوِيَةِ " وَلَا يَجُوزُ لِلْمَالِكِ " أَيْ يُحَرَّمُ عَلَيْهِ وَلَا يُجْزِيهِ " نَقْلُ زَكَاةٍ " مِنْ بَلَدِ وُجُوبِهَا مَعَ وُجُودِ الْمُسْتَحِقِّينَ فِيهِ إلَى بَلَدٍ آخَرَ فِيهِ الْمُسْتَحِقُّونَ لِيَصْرِفَهَا إلَيْهِمْ لِمَا فِي خَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ صَدَقَةٌ تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ نَعَمْ لَوْ وَقَعَ تَشْقِيصٌ كَعِشْرِينَ شَاةٍ بِبَلَدٍ وَعِشْرِينَ بِآخَرَ فَلَهُ إخْرَاجُ شَاةٍ بِأَحَدِهِمَا مَعَ الْكَرَاهَةِ وَلَوْ حَالَ الْحَوْلُ وَالْمَالُ بِبَادِيَةٍ فُرِّقَتْ الزكاة بأقرب البلاد إليه " فإن عُدِمَتْ " فِي بَلَدِ وُجُوبِهَا " الْأَصْنَافُ أَوْ فَضَلَ عَنْهُمْ شَيْءٌ وَجَبَ نَقْلٌ " لَهَا أَوْ الْفَاضِلِ إلَى مِثْلِهِمْ بِأَقْرَبِ بَلَدٍ إلَيْهِ " وَإِنْ عُدِمَ بَعْضُهُمْ أَوْ فَضَلَ عَنْهُ شَيْءٌ " بِأَنْ وُجِدُوا كُلُّهُمْ وَفَضَلَ عَنْ كِفَايَةِ بَعْضِهِمْ شَيْءٌ وَكَذَا إنْ وُجِدَ بَعْضُهُمْ وَفَضَلَ عَنْ كِفَايَةِ بَعْضِهِ شَيْءٌ " رُدَّ " نَصِيبُ الْبَعْضِ أَوْ الْفَاضِلِ عَنْهُ أَوْ عَنْ بَعْضِهِ " عَلَى الْبَاقِينَ إنْ نَقَصَ نَصِيبُهُمْ " عَنْ كِفَايَتِهِمْ فَلَا يُنْقَلُ إلَى غَيْرِهِمْ لِانْحِصَارِ الِاسْتِحْقَاقِ فِيهِمْ فَإِنْ لَمْ يَنْقُصْ نَصِيبُهُمْ نُقِلَ ذَلِكَ إلَى ذَلِكَ الصِّنْفِ بِأَقْرَبِ بَلَدٍ ومسئلتا الْفَضْلِ مَعَ تَقْيِيدِ الْبَاقِينَ بِنَقْصِ نَصِيبِهِمْ مِنْ زِيَادَتِي وَخَرَجَ بِزِيَادَتِي لِلْمَالِكِ الْإِمَامُ فَلَهُ وَلَوْ بِنَائِبِهِ نَقْلُهَا مُطْلَقًا وَلَوْ امْتَنَعَ الْمُسْتَحِقُّونَ مِنْ أَخْذِهَا قُوتِلُوا.
" وَشَرْطُ الْعَامِلِ أَهْلِيَّةُ الشَّهَادَاتِ " أَيْ مُسْلِمٍ مُكَلَّفٍ عَدْلٍ ذَكَرٍ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا ذُكِرَ فِي بَابِهَا " وَفِقْهُ زَكَاةٍ " بِأَنْ يَعْرِفَ مَا يُؤْخَذُ وَمَنْ يَأْخُذُ لِأَنَّ ذَلِكَ وِلَايَةً شَرْعِيَّةً فَافْتَقَرَتْ لِهَذِهِ الْأُمُورِ كَالْقَضَاءِ هَذَا " إنْ لَمْ يُعَيَّنْ لَهُ مَا يُؤْخَذُ وَمَنْ يؤخذ " وإلا فلا يشترط فقه ولا حرية وكذاذ كورة فِيمَا يَظْهَرُ وَقَوْلِي أَهْلِيَّةُ الشَّهَادَاتِ أَوْلَى مِنْ اقْتِصَارِهِ عَلَى الْحُرِّيَّةِ وَالْعَدَالَةِ وَتَقَدَّمَ مَا يُؤْخَذُ مِنْهُ شَرْطُ أَنْ لَا يَكُونَ هَاشِمِيًّا وَلَا مُطَّلِبِيًّا وَلَا مَوْلَى لَهُمَا وَلَا مُرْتَزِقًا " وَسُنَّ " لِلْإِمَامِ " أَنْ يُعْلِمَ شَهْرًا لِأَخْذِهَا " أَيْ الزَّكَاةِ لِيَتَهَيَّأَ أَرْبَابُ الْأَمْوَالِ لِدَفْعِهَا وَالْمُسْتَحَقُّونَ لِأَخْذِهَا وَسُنَّ أَنْ يَكُونَ الْمُحَرَّمَ لِأَنَّهُ أَوَّلُ السَّنَةِ الشَّرْعِيَّةِ وذلك فيما يعتبر فيه الحول الْمُخْتَلِفُ فِي حَقِّ النَّاسِ بِخِلَافِ مَا لَا يُعْتَبَرُ فِيهِ كَالزُّرُوعِ وَالثِّمَارِ فَلَا يُسَنُّ فِيهِ ذلك بل يبعث العامل وقت الوجوب وقته فِي الْمِثَالَيْنِ اشْتِدَادُ الْحَبِّ وَإِدْرَاكُ الثِّمَارِ وَذَلِكَ لَا يَخْتَلِفُ فِي النَّاحِيَةِ الْوَاحِدَةِ كَثِيرَ اخْتِلَافٍ ثُمَّ بَعْثُ الْعَامِلِ لِأَخْذِ الزَّكَوَاتِ وَاجِبٌ عَلَى الْإِمَامِ وَالتَّصْرِيحُ بِالسَّنِّ مِنْ زِيَادَتِي.
" وَ" أَنْ " يَسِمَ نَعَمَ زَكَاةٍ وَفَيْءٍ " لِلِاتِّبَاعِ فِي بَعْضِهَا رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَقِيَاسُ الْبَاقِي عَلَيْهِ وَفِيهِ فَائِدَةُ تمييزها عن عيرها وَأَنْ يَرُدَّهَا وَاجِدُهَا إنْ شَرَدَتْ أَوْ ضَلَّتْ " فِي مَحَلٍّ " بِقَيْدَيْنِ زِدْتُهُمَا بِقَوْلِي " صُلْبٍ ظَاهِرٍ " لِلنَّاسِ " لَا يَكْثُرُ شَعْرُهُ " لِيَكُونَ أَظْهَرَ لِلرَّائِي وَأَهْوَنَ عَلَى النَّعَمِ وَالْأَوْلَى فِي الْغَنَمِ آذَانُهَا وَفِي الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ أَفْخَاذُهَا وَيَكُونُ وَسْمُ الْغَنَمِ أَلْطَفَ وَفَوْقَهُ الْبَقَرُ وَفَوْقَهُ الْإِبِلُ أَمَّا نَعَمُ غَيْرِ الزَّكَاةِ وَالْفَيْءِ فَوَسْمُهُ مُبَاحٌ لَا مَنْدُوبٌ وَلَا مَكْرُوهٌ قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعِ وَالْخَيْلُ وَالْبِغَالُ وَالْحَمِيرُ وَالْفِيلَةُ كَالنَّعَمِ فِي الْوَسْمِ وَكَالْإِبِلِ وَالْبَقَرِ فِي مَحَلِّهِ وَيَبْقَى النَّظَرُ فِي أَيُّهَا أَلْطَفُ وسما " وحرم " الوسم " في الوجه ".
2 / 36