الْمُؤْمِنِينَ﴾ الآية " (^١).
ورواه أيضا خالد بن الحارث (^٢) عن شعبة عن قتادة:
أخبرنا أبو بكر البرقاني قال: سمعت عبد الله بن إبراهيم أبا القاسم الأبندوني (^٣) - وكان سيد المحدثين - يقول: قرئ على محمد بن هارون بن سليمان الحضرمي - حدثكم - عمرو بن علي أبو حفص نا خالد بن الحارث نا شعبة عن قتادة أن أنسا حدثهم (^٤): " لما نزلت هذه الآية على النبي ﷺ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ﴾ مرجعه من الحديبية وهم يخالطهم الحزن والكآبة، نحر الهدي الحديبية، وقال: لقد أُنزلت عليّ آية هي أحبُّ إلي من الدنيا جميعا، قالوا يا نبي الله قد علمنا ما يفعل بك فما يفعل بنا؟ قال: فأنزلت: ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ إلى قوله: ﴿وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ " (^٥).
(^١). انظر مسند أحمد ٣/ ٢١٥ عن عبد الوهاب بن عطاء الخفاف عن سعيد … به.
ورواه مسلم ٣/ ١٤١٣ ح ٩٧ من كتاب الجهاد، عن خالد بن الحارث عن سعيد به.
(^٢). ابن عبيد بن سليم الهُجَيمي - بضم الهاء وفتح الجيم - أبو عثمان البصري.
(^٣). قال السمعاني في الأنساب ١/ ٦٤: بفتح الألفين والباء الموحدة وسكون النون وضم الدال المهملة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى آبندون وهي قرية من قرى جرجان - ثم ذكر فيمن ينسب إليها أبو القاسم عبيد الله بن إبراهيم بن يوسف الآبندوني وأطال في ترجمته والثناء عليه.
(^٤). في هذا الموضع من الأصل تضبيب لعله بسبب سقوط قوله - قال - والمحدثون يحذفون مثل ذلك في الإسناد والله أعلم.
(^٥). لم أقف عليه من رواية خالد عن شعبة، وهو عند مسلم من رواية خالد عن سعيد بن أبي عروبة وتقدم تخريجه.