يحيى (^١) أنا عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن أنس قال: " نزلت على النبي ﷺ: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ مرجعه من الحديبية، فقال النبي ﷺ لقد نزلت عليّ آية أحبُّ إليَّ مما على الأرض ثم قرأها عليهم النبي ﷺ. فقالوا: هنيئا مريئا يا نبي الله، قد بيّن الله لك ما يفعل بك (^٢) فنزلت عليهم: ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ حتى فَوْزًا عَظِيمًا﴾ (^٣).
وأما حديث ابن أبي عروبة:
فأخبرناه الحسن بن علي التميمي أنا أحمد بن جعفر القطيعي نا عبد الله بن أحمد حدثني أبي نا محمد بن بكر وعبد الوهاب عن سعيد عن قتادة عن أنس قال:
" لما أُنزلت هذه الآية على النبي ﷺ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ … إلى مُسْتَقِيمًا﴾ مرجعه من الحديبية، وهم مخالطون الحزن والكآبة، وقد نحر الهدي بالحديبية، فقال: لقد أنزلت آية هي أحبُّ إليَّ من الدنيا جميعا. قالوا: يا رسول الله قد علمنا ما يفعل بك فما يفعل بنا؟ فأنزلت: ﴿لِيُدْخِلَ
(^١). ابن الجعد العبدي أبو علي بن أبي الربيع، قال ابن أبي حاتم: صدوق، وذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ١٨٠، وقال في التقريب ٧٢: صدوق، (التهذيب ٢/ ٣٢٤).
(^٢). كتب هنا «تضبيب» لعله بسبب نقص في الكلام يتبين من الروايات الأخرى، ولكن الرواية هكذا عند أحمد والترمذي كما سيأتي تخريجها.
(^٣). رواه أحمد في المسند ٣/ ١٩٧ عن عبد الرزاق … به.
ورواه أيضا الترمذي في كتاب التفسير من جامعه تفسير سورة الفتح ٥/ ٣٨٥ ح ٣٢٦٣.