على ما ذكرته (^١).
وأما حديث يونس عن الزهري:
فأخبرناه علي بن محمد بن عبد الله المعدل أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان نا أبو إسماعيل محمد ابن إسماعيل الترمذي نا أبو صالح حدثني الليث حدثني يونس عن ابن شهاب أخبرني عروة أن عائشة أخبرته:
" أن رسول الله ﷺ خرج من جوف الليل في رمضان فصلى، فصلى رجال بصلاته فأصبح الناس يتحدثون بذلك فخرج من الليلة الثانية فصلى الناس بصلاته فأصبح الناس يتحدثون بذلك، فكثر أهل المسجد من الليلة الثالثة، فخرج فصلوا بصلاته، فلما كانت الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهله، فلم يخرج إليهم رسول الله ﷺ فطفق رجال منهم يقولون: الصلاة فلا يخرج إليهم رسول الله حتى خرج لصلاة الفجر، فلما قضى صلاته أقبل على الناس فتشهد ثم قال: أما بعد فإنه لم يخف عليّ مكانكم الليلة ولكني خشيت أن تفرض عليكم صلاة الليل فتعجزوا عنها، قال: وكان رسول الله ﷺ يرغبهم في قيام رمضان من غير أن يأمرهم بعزيمة أمر فيقول: من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه، فتوفي رسول الله ﷺ والأمر على ذلك، وكان الأمر على ذلك خلافة أبي بكر وصدرًا من خلافة عمر جمعهم عمر على أبي بن كعب، فقام بهم
(^١). البخاري كتاب صلاة التراويح باب فضل من قام رمضان (الفتح ٤/ ٢٥٠ ح ٢٠٢١).