وكل ما تحرك به اللسان انتشر في الكون والمكان وناهيك يا تامر قضية الحرامي مع الطامر قال أبو نوفل: كيف تلك يا أخا نهشل (قال) بلغني إن رجلًا من الحرامية واللصوص الكرارية كانت نفسه ذات الخيانة تحرضه على الدخول من حواصل الملك إلى الخزانة وإنها رؤية الخزانة مشتاقة ولمعانقة فاسق التحرم عشاقه وكان جاهدًا في أن يعطيها من مناها ما يرضيها ولكن كانت نجوم احراس بالرصد ولرجوع ذلك الشيطان كل بعد وكتم ذلك السر عن الإخوان ومضى عليه برهة من الزمان وهو يكابد اكتتامه ويخاف من السوء ختامه والقدر كائن والكائن حائن إلى أن طفح عليه ما قصد وغلا خمر سره في قلبه وقذف بالزبد فطلب صاحبًا يتلفظ به إليه ويعتمد في اكتتام سره عليه واختلافي حجرته فقرصه برغوث في حنجرته فمد يده إليه وأفشى سره معتمدًا عليه وقال في خاطره عند إفشاء سرائره لا لهذا لسان يقدر على البيان وعلى تقدير أن لو كان فهو مثل ولدي تربى من دم كبدي ولحم جسدي واطلع على عورتي فلا يقصد عترتي ولا يكشف سري ولا يهتك ستري ثم أدنى فاه حتى وافاه وقال يا أبا طامر وكاتم السر في السرائر إني عزمت كالمنهمك على الدخول إلى خزائن الملك لأستصفيها وآخذ ما فيها فاكتم هذا السر عني وامصص ما شئت من الدم مني ثم طرحه في سراويله واستمر في نيته على أباطيله ثم قصد في بعض الليالي ما كان يخلو به على التوالي ويرصده في
1 / 223
الباب الأول في ذكر ملك العرب الذي كان لوضع هذا الكتاب السبب
الباب الثالث في حكم ملك الأتراك مع ختنه الزاهد شيخ النساك
الباب الرابع في مباحث عالم الإنسان مع العفريت جان الجان
الباب الخامس في نوادر ملك السباع ونديمه أمير الثعالب وكبير الضباع
الباب السادس في نوادر التيس المشرقي والكلب الافرقي
الباب السابع في ذكر القتال بين أبي الأبطال الريبال وأبي دغفل سلطان الأفيال
الباب الثامن في حكم الأسد الزاهد وأمثال الجمل الشارد
الباب التاسع في ذكر ملك الطير العقاب والحجلتين الناجيتين من العقاب
الباب العاشر في معاملة الأحباب والخادم والأعداء والأصحاب