522

Mawsūʿat masāʾil al-jumhūr fī al-fiqh al-islāmī

موسوعة مسائل الجمهور في الفقه الإسلامي

Publisher

دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

مصر

كتاب الوصايا
باب في حكم الوصية
مسألة (١٠٣٣) جمهور العلماء على أن الوصية ليست واجبة إلا على من ترك دينًا أو أمانة أو حقًّا لا يخرج من عهدته إلا بالوصية. وبه قال الشعبي والنخعي والثوري ومالك والشافعي وأحمد وأبو حنيفة وسائر أصحاب الرأي وغيرهم.
وأوجبها الزهري وأبو مجلز فيمن ترك مالًا. وأوجبها أبو بكر عبد العزيز في الأقربين اللذين لا يرثون. وبه قال داود. وحكي ذلك عن مسروق وطاوس وإياس وقتادة وابن جرير.
مغ ج ٦ ص ٤١٥ شرح ج ١١ ص ٧٤.
باب في القدر المستحب في الوصية
مسألة (١٠٣٤) جمهور أهل العلم على أن المستحب في الوصية أن تكون بأقل من الثلث، وأكثر هؤلاء على أن المستحب من ذلك الخمس. روي هذا عن ابن عباس قال: لو أن الناس غضوا من الثلث، فإن النبي ﷺ قال: "الثلث والثلث كثير". وري استحباب الخمس عن أبي بكر وعلي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهما. قال الموفق: وهو ظاهر قول السلف وعلماء أهل البصرة. وروي أن أبا بكر وعليًّا أوصيا بالخمس وعن علي رضي الله تعالى عنه أنه قال: لأن أوصى بالخمس أحب إلي من الربع. وعن إبراهيم النخعي قال: كانوا يقولون صاحب الربع أفضل من صاحب الثلث وصاحب الخمس أفضل من صاحب الربع. وعن الشعبي قال: كان الخمس أحب إليهم من الثلث. وعن العلاء بن زياد قال: أوصى أبي أن أسأل العلماء أي الوصية أعدل فما تتابعوا عليه فهو وصيته؟ فتتابعوا على الخمس.
وقال القاضي أبو يعلي وأبو الخطاب الحنبليان: إن كان غنيًّا استحب الوصية بالثلث. يعني بذلك الورثة إذا كانوا أغنياء. وإلا استحب أن يوصي بأقل من الثلث.
قاله النووي وحكاه عن المذهب (المذهب الشافعي).

2 / 613

Mawsūʿat masāʾil al-jumhūr fī al-fiqh al-islāmī | Usul