و"الميم" يتعاقبان، يقال: سَمَد رأسه، وسَبَدَهُ، وضرْبةَ لاَزِم، ولاَزِبٍ (١).
٨٦٦ - قوله: (المسْجِد الحرام)، هو الكعبة، قال الله ﷿: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ (٢).
قيل: هو الكعْبة (٣).
وقيل: هو الحَرَم.
وقيل: سائر مكة (٤). وكان الإِسْرَاءُ من بَيْت أُمِّ هَانِئ (٥).
٨٦٧ - قوله: (الحَجَر الأسْوَد)، في الحديث: "الحَجَر الأسْودُ يمين الله
(١) سبق الحديث حول هذه المعاني فانظر ص: ٥٤.
(٢) سورة الإسراء: ١.
(٣) قاله أنس بن مالك والحسن وقتادة، استنادًا للحديث الذي أخرجه مسلم في الإيمان: ١/ ١٤٨، باب الإسراء برسول الله ﷺ، حديث (٢٦٢)، عن شريك بن عبد الله بن أبي النمر، قال: سمعت أنس بن مالك يحدثنا عن ليلة أسري برسول الله ﷺ من مسجد الكعبة، أنه جاءه ثلاثة نفر قبل أن يوحى إليه وهو نائم في المسجد الحرام ... ".
انظر: (تفسير الماوردي: ٢/ ٤٢٠، فتح القدير للشوكاني: ٣/ ٢٠٦).
(٤) وهذا قول عامة المفسِّرين من الصحابة وفقهاء السلف. انظر: (فتح القدير: ٣/ ٢٠٦ تفسير الرازي: ٢٠/ ١٤٦، تفسير الماوردي: ٢/ ٤٢٠).
واستند هؤلاء للحديث الذي أخرجه الطبراني في الكبير: ٢٤/ ٤٣٢، عن أم هاني بنت أبي طالب قالت: "بات رسول الله ﷺ ليلة أُسري به في بيته فَفَقَدْتُه من الليل ... الحديث"، وفي رواية ثانية عنها أنها كانت تقول: "ما أُسري برسول الله ﷺ إلا وهو في بيتي نائم عندي تلك الليلة .. الحديث" أخرجه ابن كثير في: (تفسيره: ٥/ ٣٨، وابن هشام: ١/ ٤٠٢)، وللحديث روايات أخرى، وقد تكلم في بعضها.
(٥) هي السيدة الفاضلة فاختة، وقيل: هند، وقيل: فاطمة، بنت عم النبي ﷺ أبي طالب، وأخت علي، وجعفر ﵄، - المعْروفة بأم هانئ، تأخر إسلامها حتى يوم الفتح وفضائلها كثيرة، توفيت بعد سنة خمسين في خلافة معاوية. أخبارها في: (طبقات ابن سعد: ٨/ ٤٧، طبقات خليفة: ص ٣٣٠، الجرح والتعديل: ٩/ ٤٦٧، أسد الغابة: ٧/ ٢١٣، سير أعلام النبلاء: ٢/ ٣١١، تهذيب التهذيب: ١٢/ ٤٨٠).