باب: ذكْر الحَجِّ ودخول مكة
٨٦٥ - (مكة)، علَم على جميع البلدة: وهى البلدةُ المعروفة المعظَّمة المحْجُوجَةُ غير مصروفةٍ للعلمية والتانيث، وقد سمَّاها الله في القرآن بأربعة أسماء: مكة، والبلدة، والقرية، وأم القرى (١).
قال ابن سيدة: "سُمِّيت مكة (٢)، لقلَّة مائها، وذلك لأنهم كانوا يمتكون الماء فيها: أي يستخرجُونه، وقيل: لأنَّها كانت تَمُكُّ مَنْ ظَلَم فيها: أي تُهْلِكُه" (٣).
وأما "بكة" بـ"الباء" ففيها أربعة أقوال:
أحدها: أنها سُمِّيت لبُقْعَة البيت.
والثاني: أنَها ما حول البيت، ومكة: ما وراءَ ذلك.
والثالث: أنَّها اسمٌ للمَسْجِد والبيت، ومكة: للحرم كلِّه.
والرابع: أنَّ مكة: هي بكة، قاله الضحاك، واحتج بأن "الباء"
(١) سبق الكلام عن مكة وأسماءها في موضع سالف، فانظر ذلك في: ص ٥٣ - ٥٤.
(٢) في المحكم: بذلك.
(٣) انظر: (المحكم: ٦/ ٤٢٠ مادة ملك).