[1035]
خضرة حلوة قال القرطبي أي روضة خضراء أو شجرة ناعمة غضة مستحلاة الطعم وقال النووي شبهه في الرغبة فيه والميل إليه وحرص النفوس عليه بالفاكهة الخضراء الحلوة المستلذة فإن الأخضر مرغوب فيه على انفراده فاجتماعهما أشد وفيه إشارة إلى عدم بقائه لأن الخضروات لا تبقى ولا تراد للبقاء فمن أخذه بطيب نفس هو عائد إلى الآخذ أي بغير سؤال ولا تطلع ولا حرص وقيل إلى الدافع أي أخذه ممن يدفعه منشرحا بدفعه إليه لا بسؤال اضطره إليه أو نحوه مما لا تطيب معه نفس الدافع بورك له فيه أي انتفع به في الدنيا بالتنمية وفي الآخرة بأجر النفقة قاله القرطبي ومن أخذه بإشراف نفس بشين معجمة وهو تطلعها إليه وحرصها وتشوفها وطمعها فيه لم يبارك له فيه أي لم ينتفع به إذ لا يجد لذة نفقته ولا ثواب صدقته بل يتعب بجمعه ويدمر بمنعه ولا يصل إلى شيء من نفعه وكان كالذي يأكل ولا يشبع قيل هو الذي به داء لا يشبع بسببه وقيل يحتمل تشبيهه بالبهيمة الراعية
Page 115