من لم يحلق رأسه، وقتلوا بسبب الحلق خاصة، وإن من لم يحلق رأسه صار مرتدًا، والردة لا تكون إلا بإنكار ما علم بالضرورة من دين الإسلام، وأنواع الكفر والردة من الأقوال والأفعال معلومة عند أهل العلم، وليس عدم الحلق منها، بل ولم نقل أن الحلق مسنون، فضلًا عن أن يكون واجبًا، فضلًا عن أن يكون تركه ردة عن الإسلام.
ونحن لم نأمر أحدًا من الأمراء بقتال من لم يحلق رأسه، بل نأمرهم بقتال من أشرك بالله وأبى عن توحيد الله١.
يقول الإمام عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب ﵀:
"وأما أهل هذه الدعوة الإسلامية التي أظهرها الله بنجد، وانتشرت واعترف بصحتها كثير من العلماء والعقلاء، وأدحض الله حجة من نازعهم بالشهادة، فهم بحمد الله، يدعون إلى ما بعث الله به رسله من إخلاص العبادة لله وحده لا شريك له"٢.
ويقول عبد الكريم بن فخر الدين الهندي ﵀ وهو يرد على ابن دحلان:
"وأما ما ورد في الخوارج: سمياهم التحليق، فلا ينطبق على ما ادعاه، فإن ترك الشعر واللحية سنة عند محمد بن عبد الوهاب وأتباعه، فإن كان صحيحا يحمل أمره ذلك فيمن كان جديد الإسلام كما قال رسول الله ﷺ: "ألق عنك شعر الكفر" ٣.
ويقول عبد الله القصيمي:
"وهذا القول فاسد مردود، وبيان ذلك أن حجته في هذا القول، هي أن النجديين
١ انظر الدرر السنية ج ٨ ص ٢٠٤.
٢ المصدر السابق ج٩ ص ١٩٥.
٣ انظر الحق المبين في الرد على الوهابية المبتدعين ص ٤٥.
1 / 278
مقدمة
تمهيد
الباب الأول: المد والجزر في حياة المسلمين
الباب الثاني: الإسلام يتحدث عن ذاته بأبطاله في التاريخ
الباب الثالث: مفهوم البطولة في الإسلام
الباب السادس: فيما قاله أحفاد الإمام محمد بن عبد الوهاب في إعتماده على الكتاب والسنة
الباب السابع: مؤلفات الإمام ﵀
الباب الثامن: طبيعة الدعوة
الباب التاسع: التمهيد للدعوة
الباب العاشر: نور التوحيد وبأس الحديد يصنعان الأبطال
الباب الحادي عشر: الدرعية والتلاحم العظيم بين الإمام محمد بن عبد الوهاب والأمير محمد بن سعود
الباب الثاني عشر: تأسيس الدولة السعودية الأولى
الباب الثالث عشر: الحملة المصرية على نجد
الباب الرابع عشر: تأسيس الدولة السعودية الثانية
الباب الخامس عشر: الإمام تركي بن عبد الله محرر نجد ومؤسس الدولة الثانية
الباب السادس عشر: الدولة السعودية الثالثة الحالية
الباب السابع عشر: شخصية الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود وخصائصه
الباب التاسع عشر: موقف سليمان بن عبد الوهاب من دعوة أخيه الإمام محمد بن عبد الوهاب
الباب العشرون: هل رجع سليمان بن عبد الوهاب عن ضلالته
الباب الثاني والعشرون: وقفة مع أفكار المتصوفة
الباب الرابع والعشرون: الدعوة إلى الإسلام والحياة الطيبة في الدنيا ولأخرة