والشرف، وإن ما كانت تذكره البلاغات الرسمية عن قتل الثوار لم يكن في الواقع غير قتل الفلاحين المسلمين الذين كانوا يؤخذون من حقولهم وهم عزل فيقتلون..
"إن ما ارتكبه جنودنا من ظلم ووحشية وحرف وتقتيل لا نجد له مثالا في أي عصر أو مكان" اهـ١.
هذا هو الاستعمار الإنجليزي وأدواته من الماسونيين الذين كانوا جسورًا عبرت عليها خطط الإنجليز للقضاء على المسلمين، وكان منهم زهاوي الذي أخلص لهم وعلق على صدره وسام خدمتهم، فتصدى لدعوة الإسلام التي قام بتجديدها أبناء العروبة في الجزيرة، وشن عليها حربًا شعواء، مما يدل على أنه كان مبغضًا للإسلام وأهله، محبًا للكفر وأهله، متسترًا بثياب الوطنية الزائفة التي يتبجح بها المنافقون في العصور الأخيرة.
يقول محمد رشيد رضا:
سمعت من كثير من الذين عرفوا الزهاوي في الأستانة أنه ملحد لا يدين بدين، وقد تهجم الزهاوي على الشريعة الإسلامية وطعن فيها ...
ويقول الشيخ عبد الله ابن الإمام محمد بن عبد الوهاب ﵏ عن "التحليق":
"وأما البحث عن حلق شعر الرأس، وأن بعض البوادي الذي دخلوا في ديننا قاتلوا
١ ومما يؤكد تحمس الإنجليز للقضاء على الدولة السعودية ودعوة التوحيد تلك الرسالة التي أرسلوها لتهنئة إبراهيم باشا من قبل الحكومة الإنجليزية بتدمير الدرعية. انظر: هو غارت: جولة في بلاد العرب ص ١٠٤-١١١.
1 / 277
مقدمة
تمهيد
الباب الأول: المد والجزر في حياة المسلمين
الباب الثاني: الإسلام يتحدث عن ذاته بأبطاله في التاريخ
الباب الثالث: مفهوم البطولة في الإسلام
الباب السادس: فيما قاله أحفاد الإمام محمد بن عبد الوهاب في إعتماده على الكتاب والسنة
الباب السابع: مؤلفات الإمام ﵀
الباب الثامن: طبيعة الدعوة
الباب التاسع: التمهيد للدعوة
الباب العاشر: نور التوحيد وبأس الحديد يصنعان الأبطال
الباب الحادي عشر: الدرعية والتلاحم العظيم بين الإمام محمد بن عبد الوهاب والأمير محمد بن سعود
الباب الثاني عشر: تأسيس الدولة السعودية الأولى
الباب الثالث عشر: الحملة المصرية على نجد
الباب الرابع عشر: تأسيس الدولة السعودية الثانية
الباب الخامس عشر: الإمام تركي بن عبد الله محرر نجد ومؤسس الدولة الثانية
الباب السادس عشر: الدولة السعودية الثالثة الحالية
الباب السابع عشر: شخصية الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود وخصائصه
الباب التاسع عشر: موقف سليمان بن عبد الوهاب من دعوة أخيه الإمام محمد بن عبد الوهاب
الباب العشرون: هل رجع سليمان بن عبد الوهاب عن ضلالته
الباب الثاني والعشرون: وقفة مع أفكار المتصوفة
الباب الرابع والعشرون: الدعوة إلى الإسلام والحياة الطيبة في الدنيا ولأخرة