أحدهما: أنه لا يصح عنه، لأنه يرويه عبد العزيز بن حكيم، وقد ضعفناه.
والثاني: أنه إنما أفتى فيمن يسبق قبل رمضان، فاحتجاج الخطيب به تغفيل!.
ويدل على ما قلنا: قوله: ((إنما الشهر تسع وعشرون)).
قولهم: المراد: أن الشهر لا يتصور نقصانه عن هذا.
قلنا: وبهذا يعرف أنه الأصل، وإن ما زاد قد يكون من الشهر وقد لا يكون.
وقولهم: ((اقدروا)). بمعنى: ضيقوا. قلنا: التضييق للهلال أن يحكم بطلوعه في ليلة الثلاثين، لأنه بذلك يضيق على شعبان، ومتى قدرناه في ليلة بعدها كان التضييق عليه، لأنه يتسع شعبان، والتضييق للشيء توسعة له، وتضييق على غيره.
يدل على ما قلنا شيئان:
أحدهما: أن قوله: ((فاقدروا)) يقتضي إثبات فعل من جهتنا، والهاء في ((له)) عائدة إلى الهلال، فلا يجوز أن يراد إثباته من شعبان، لأن ذلك لا يحتاج إلى فعل من جهتنا لأنه مستفاد من البقاء على الأصل، فثبت أن المراد إثباته من رمضان.
Page 67
الجزء الأول من كتاب: ((درء اللوم والضيم في صوم يوم الغيم))
بسم الله الرحمن الرحيم
فصل: وللخطيب دسائس في ذم أصحاب أحمد [بن حنبل] عجيبة، لا يفطن
فصل: واعلم أن تعصب الخطيب وميله قد بان لأكثر العلماء:
فصل: وما زال أبو بكر الخطيب يميل على مذهبنا في تصانيفه ميلا
مسألة: إذا حال دون مطلع الهلال غيم أو قتر في ليلة الثلاثين من
والرواية الثانية: عن أحمد في هذه المسألة: أن المرجع في الصوم
والرواية الثالثة: لا يجوز صيامه من رمضان ولا نفلا، بل يجوز
لنا في الدليل على الرواية الأولى ثلاثة مسالك: النقل، وأقوال
وأما المعنى فلنا فيه أربعة مسالك:
المسلك الثاني: أن نقول: الصوم عبادة مقدرة بوقت وجوبها، فوجبت
الجزء الثاني من كتاب: درء اللوم والضيم في صوم يوم الغيم
المسلك الثالث: أحد طرفي الشهر:
المسلك الرابع: أن الصوم عبادة مقصودة على البدن فجاز أن يجب
احتجوا بأحاديث، منها:
والجواب عن هذه الأحاديث أن أكثرها معلول:
وأما المعنى، فلهم فيه ثلاثة مسالك:
فصل: فإن قال قائل: فهل تصلون التراويح في ليلة الغيم؟. قلنا: