أحدهما: أن أكثر أصحاب ابن عمر لم يرووا هذه الزيادة، وإنما رواها واحد منهم على ظنه أن المعنى ذلك.
والثاني: أنها محمولة على رمضان، بدليل قوله في أحاديث ستأتي: ((فإن غم عليكم فصوموا ثلاثين، ثم أفطروا)).
وعليه يحمل قوله: ((فأكملوا العدة ثلاثين)).
وأما فعل ابن عمر فقد ذكرنا وجه الحجة فيه، ولا يقال: كان ذلك باجتهاد منه. لأن قوله: ((فاقدروا له)) دل على وجوب الصوم على ما قلنا، فقد عمل ابن عمر بما روى لا بما رأى.
ولو دل على الفطر كان قد عمل بخلاف ما روى، والأصل أن الصحابي لا يخالف ما يروي لا سيما مع تكرر ذلك منه، لأن الراوي قال: كان ابن عمر يفعل كذا. وهذا يدل على تكرر الفعل منه.
وما رويتم عنه أنه قال: لو صمت السنة كلها لأفطرت اليوم الذي يشك فيه. جوابه من أربعة أوجه:
أحدها: أن راويه: عبد العزيز بن حكيم، قال أبو حاتم الرازي: ليس بالقوي.
والثاني: أن يوم الغيم ليس بشك على ما سيأتي بيانه.
والثالث: أن يريد به الشك في الصحو.
والرابع: أن يكون المراد [منه]: لم أصمه تطوعا.
Page 66
الجزء الأول من كتاب: ((درء اللوم والضيم في صوم يوم الغيم))
بسم الله الرحمن الرحيم
فصل: وللخطيب دسائس في ذم أصحاب أحمد [بن حنبل] عجيبة، لا يفطن
فصل: واعلم أن تعصب الخطيب وميله قد بان لأكثر العلماء:
فصل: وما زال أبو بكر الخطيب يميل على مذهبنا في تصانيفه ميلا
مسألة: إذا حال دون مطلع الهلال غيم أو قتر في ليلة الثلاثين من
والرواية الثانية: عن أحمد في هذه المسألة: أن المرجع في الصوم
والرواية الثالثة: لا يجوز صيامه من رمضان ولا نفلا، بل يجوز
لنا في الدليل على الرواية الأولى ثلاثة مسالك: النقل، وأقوال
وأما المعنى فلنا فيه أربعة مسالك:
المسلك الثاني: أن نقول: الصوم عبادة مقدرة بوقت وجوبها، فوجبت
الجزء الثاني من كتاب: درء اللوم والضيم في صوم يوم الغيم
المسلك الثالث: أحد طرفي الشهر:
المسلك الرابع: أن الصوم عبادة مقصودة على البدن فجاز أن يجب
احتجوا بأحاديث، منها:
والجواب عن هذه الأحاديث أن أكثرها معلول:
وأما المعنى، فلهم فيه ثلاثة مسالك:
فصل: فإن قال قائل: فهل تصلون التراويح في ليلة الغيم؟. قلنا: