لقد كان ذاك الجأش جأش مسالم ... على أنّ ذاك الزّيّ زيّ محارب «١»
وقول أبي تمام: [من الكامل]
الصّبح مشهور بغير دلائل ... من غيره ابتغيت ولا أعلام «٢»
مع قول المتنبي: [من الوافر]
وليس يصحّ في الأفهام شيء ... إذا احتاج النّهار إلى دليل «٣»
وقول أبي تمام: [من الوافر]
وفي شرف الحديث دليل صدق ... لمختبر على الشّرف القديم «٤»
مع قول المتنبي: [من البسيط]
أفعاله نسب لو لم يقل معها ... جدّي الخصيب عرفنا العرق بالغصن «٥»
(١) الجأش: القلب. وفلان قويّ الجأش أي: القلب، ورجل رابط الجأش أي: يربط نفسه عن الفرار يكفّها لجرأته وشجاعته.
(٢) البيت من قصيدة له في ديوانه (ص ٢٦٢) يهنئ الواثق بالخلافة ويعزّيه بالمعتصم أبيه مطلعها:
ما للدموع تروم كلّ مرام ... والجفن ثاكل هجعة ومنام
والثاكل: الفاقد.
(٣) البيت في ديوانه (٢/ ٩٥) من أبيات قالها يعارض بها بعض الحاضرين في مجلس سيف الدولة ومنها:
أتيت بمنطق العرب الأصيل ... وكان بقدر ما عاينت قيلي
فعارضه كلام كان منه ... بمنزلة النساء من البعول
وهذا الدّرّ مأمون التشظّي ... وأنت السيف مأمون الفلول
وليس يصح في الأفهام شيء ... إذا احتاج النهار إلى دليل
وجاءت الرواية بلفظ: «الأفهام» بدلا من «الأذهان».
(٤) البيت في ديوانه (ص ٢٧١) من قصيدة له يمدح فيها بعض بني عبد الكريم الطائيين مطلعها:
أرامة كنت مألف كلّ ريم ... لو استمتعت بالأنس القديم
ورامة: موضع بالبادية قد لهجت فيه الشعراء لطيب مكانه. والأنس: الحيّ.
(٥) البيت في ديوانه (١/ ٢١٦)، والتبيان (٢/ ٤٦٤) من قصيدة يمدح فيها أبا عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد الخطيب الخصيبي وهو يومئذ يتقلّد القضاء بأنطاكية مطلعها:
أفاضل الناس أغراض لدى الزمن ... يخلو من الهمّ أخلاهم من الفطن
والمعنى يقول: هو معروف عند الناس بأفعاله الكريمة وقد عرف أنه من ولد الخصيب فلو لم ينتسب مع أفعاله لعرفناه كما يستدل بالغصن على الأصل، وهذا كقول حبيب:
فروع لا تزف إليك إلا ... شهدت لها على طيب الأروم
وكقول الآخر:
إذا جهلت من امرئ أعراقه ... وأصوله فانظر إلى ما يصنع
1 / 311
مقدمة المحقق
[المدخل في دلائل الإعجاز- وهو مقدمة الكتاب لمؤلفه]
فاتحة المؤلف فى بيان مكانة العلم
فصل في الكلام على من زهد في رواية الشعر وحفظه، وذم الاشتغال بعلمه وتتبعه
فصل في تحقيق القول على «البلاغة» و«الفصاحة»، و«البيان» و«البراعة»،
فصل ومما يجب إحكامه بعقب هذا الفصل، الفرق بين قولنا: «حروف منظومة»، و«كلم منظومة».
فصل منه في أن النظم متوقف على التركيب النحوي
فصل: منه في شبهة الذين حصروا الفصاحة في صفة اللفظ
فصل في اللفظ يطلق والمراد به غير ظاهره.
[فصل: في ترجيح الكناية والاستعارة والتمثيل على الحقيقة]
[فصل: في تفاوت الكناية والاستعارة والتمثيل]
فصل «في أن هذه المزايا في النظم، بحسب المعاني والأغراض التي تؤم».
فصل «في النظم يتحد في الوضع، ويدق فيه الصنع»
فصل «القول في التقديم والتأخير»
فصل وإذ قد عرفت هذه المسائل في «الاستفهام»، فهذه مسائل في «النفي».
[فصل: الاستفهام له التقديم والصدارة وتقديم ما يقارنه من اسم وفعل]
فصل «هذا كلام في النكرة إذا قدمت على الفعل، أو قدم الفعل عليها»
فصل [في تحليل مثال آخر للحذف]
فصل القول على فروق في الخبر
[فصل: في نكتة عطف الجملة على ما قبل التي تليها]
[فصل منه في أن امتياز العبارة بالتأثير]
[فصل منه في أن معارضة الكلام في البلاغة بحسب معناه لا لفظه]
[فصل: لا يكون لإحدى العبارتين مزية على الأخرى حتى يكون لها في المعنى تأثير]
فصل هو فن آخر يرجع إلى هذا الكلام
فصل: الكلام ضربان
فصل [من دلالة المعنى على المعنى]
فصل
فصل: منه في اشتراط الذوق والأريحية في هذا الباب
فصل هذا فن من المجاز لم نذكره فيما تقدم
فصل
[فصل: في الكناية والتعريض]
فصل [من التوكيد]
فصل في مسائل «إنما»
فصل هذا بيان آخر في «إنما»
فصل في نكتة تتصل بالكلام الذي تضعه «بما» و«إلا»
فصل [من إنما]
فصل [في الحكاية والنظم والترتيب]
فصل [في النظم والترتيب]
فصل [في ربط اللفظ بالمعنى]
[فصل: غلط الناس في معنى الحقيقة والمجاز.]
فصل [في أن الفصاحة والبلاغة للمعاني]
فصل [في علاقة الفكر بمعاني النحو]
فصل [في مسألة التعبير عن المعنى بلفظين أحدهما فصيح والآخر غير فصيح]