ظللنا نعود الجود من وعكك الّذي ... وجدت وقلنا اعتلّ عضو من المجد «١»
وقول المتنبي: [من الكامل]
يعطيك مبتدرا فإن أعجلته ... أعطاك معتذرا كمن قد أجرما «٢»
مع قول أبي تمام: [من الكامل]
أخو عزمات فعله فعل محسن ... إلينا ولكن عذره عذر مذنب «٣»
وقول المتنبي: [من الطويل]
كريم متى استوهبت ما أنت راكب ... وقد لقحت حرب فإنّك نازل «٤»
مع قول البحتريّ: [من البسيط]
ماض على عزمه في الجود لو وهب الشّ ... باب يوم لقاء البيض ما ندما «٥»
وقول المتنبي: [من الخفيف]
والّذي يشهد الوغى ساكن القل ... ب كأن القتال فيها ذمام «٦»
عليها من الناس والقوة والكرم الخالص لأنه قوام كل شيء فإذا اعتلّ اعتلّ له كل شيء وهو منقول من قول لمسلم بن الوليد:
نالتك يا خير الخلائق علة ... يفديك من مكروهها الثقلان
فبكل قلب من شكاتك علة ... موصوفة الشكوى بكل لسان
(١) يمدح به إبراهيم بن المدبر (الديوان ٢/ ٢٣٤).
(٢) البيت له في ديوانه (ص ٥٧)، وفي التبيان (٢/ ٣٢٩)، وجاء البيت بلفظ «مبتدئا» بدلا من «مبتدرا» والجرم: التعدّي، مبتدرا: بادئا سابقا، والجرم: الذنب والجمع أجرام وقد جرم وأجرم فهو مجرم وجريم. والمعنى: أنه يعطى من قبل أن تسأله فإن أعجلته أعطاك معتذرا إليك كأنه قد أتى بذنب.
(٣) البيت في الديوان (ص ٣١)، وجاء البيت في الديوان بلفظ: «أزمات» بدلا من (عزمات).
والأزمات: الشدائد. والبيت من قصيدة قالها يمدح عياش بن لهيعة الحضرميّ مطلعها:
تقي جمحاتي لست طوع مؤنبي ... وليس حنيني إن عذلت بمصحبي
(٤) البيت له في ديوانه (ص ١٣٠) من قصيدة قالها يمدح فيها سيف الدولة بعد دخول رسول الروم عليه ومطلعها:
دروع لملك الروم هذي الرسائل ... يرد بها عن نفسه ويشاغل
ولحقت الحرب: نشبت، أي: لكرمك إذا سئلت فرسك في غمرة الحرب وأنت بحاجة إليها فإنك تنزل عنها وتعطيها للسائل.
(٥) في مدح رافع بن هزيمة (الديوان ٢/ ٨٤).
(٦) البيت في ديوانه (٢/ ٩)، والتبيان (٢/ ٢٧٠)، والواو: عطف، والوغى: الحرب وأصوات الحرب يقال بالعين والغين والحاء، والذمام: العهد وساكن القلب: مطمئنه. والمعنى: يقول والذي يشهد الحرب غير مضطرب الجأش كأن القتال عاهده أن لا يقتل فهو يسكن إلى القتل سكونه إلى الذمام فهو يحضرها ثابت النفس غير حافل بشدّتها.
1 / 310
مقدمة المحقق
[المدخل في دلائل الإعجاز- وهو مقدمة الكتاب لمؤلفه]
فاتحة المؤلف فى بيان مكانة العلم
فصل في الكلام على من زهد في رواية الشعر وحفظه، وذم الاشتغال بعلمه وتتبعه
فصل في تحقيق القول على «البلاغة» و«الفصاحة»، و«البيان» و«البراعة»،
فصل ومما يجب إحكامه بعقب هذا الفصل، الفرق بين قولنا: «حروف منظومة»، و«كلم منظومة».
فصل منه في أن النظم متوقف على التركيب النحوي
فصل: منه في شبهة الذين حصروا الفصاحة في صفة اللفظ
فصل في اللفظ يطلق والمراد به غير ظاهره.
[فصل: في ترجيح الكناية والاستعارة والتمثيل على الحقيقة]
[فصل: في تفاوت الكناية والاستعارة والتمثيل]
فصل «في أن هذه المزايا في النظم، بحسب المعاني والأغراض التي تؤم».
فصل «في النظم يتحد في الوضع، ويدق فيه الصنع»
فصل «القول في التقديم والتأخير»
فصل وإذ قد عرفت هذه المسائل في «الاستفهام»، فهذه مسائل في «النفي».
[فصل: الاستفهام له التقديم والصدارة وتقديم ما يقارنه من اسم وفعل]
فصل «هذا كلام في النكرة إذا قدمت على الفعل، أو قدم الفعل عليها»
فصل [في تحليل مثال آخر للحذف]
فصل القول على فروق في الخبر
[فصل: في نكتة عطف الجملة على ما قبل التي تليها]
[فصل منه في أن امتياز العبارة بالتأثير]
[فصل منه في أن معارضة الكلام في البلاغة بحسب معناه لا لفظه]
[فصل: لا يكون لإحدى العبارتين مزية على الأخرى حتى يكون لها في المعنى تأثير]
فصل هو فن آخر يرجع إلى هذا الكلام
فصل: الكلام ضربان
فصل [من دلالة المعنى على المعنى]
فصل
فصل: منه في اشتراط الذوق والأريحية في هذا الباب
فصل هذا فن من المجاز لم نذكره فيما تقدم
فصل
[فصل: في الكناية والتعريض]
فصل [من التوكيد]
فصل في مسائل «إنما»
فصل هذا بيان آخر في «إنما»
فصل في نكتة تتصل بالكلام الذي تضعه «بما» و«إلا»
فصل [من إنما]
فصل [في الحكاية والنظم والترتيب]
فصل [في النظم والترتيب]
فصل [في ربط اللفظ بالمعنى]
[فصل: غلط الناس في معنى الحقيقة والمجاز.]
فصل [في أن الفصاحة والبلاغة للمعاني]
فصل [في علاقة الفكر بمعاني النحو]
فصل [في مسألة التعبير عن المعنى بلفظين أحدهما فصيح والآخر غير فصيح]