566

Al-ʿurwa al-wuthqā

العروة الوثقى

Editor

مؤسسة النشر الإسلامي

Publisher

مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين

Edition

الأولى

Publication Year

1417 AH

Publisher Location

قم

إلا أن يكون الحالة السابقة هي الحيضية (1).

706 (مسألة 6): أقل الحيض ثلاثة أيام، وأكثره عشرة، فإذا رأت يوما <div>____________________

<div class="explanation"> تردد الدم بين كونه حيضا أو استحاضة أو قرحة أو جرحا أو عذرة أو غيرها من الأسباب المجهولة فأصالة السلامة يقضي بكونها حيضا إلا أن يكون الشارع قد اعتمد على أمارة للتمييز في بعض موارد الاشتباه كما لو تردد الدم بين الحيض والعذرة من الاختبار بالقطنة أو الرجوع إلى الصفات أو عادة الأهل والأقارب عند استمرار الدم وتردده بين الحيض والاستحاضة، فيجب العمل بها في موردها وبحدودها ويرفع اليد عن ذلك الأصل، وكل موضع أو موضوع لم يرد فيه نص أو لا يشمله فلا محيص من الرجوع إلى ذلك الأصل العقلائي المعتبر الذي هو أمارة حاكمة على الاستصحاب، ومن تدبر في مجموع ما ورد في الحيض من الأخبار يجدها من الأصول المفروغ عن اعتبارها، حتى كان النساء إذا وجدن دما يخرج من الرحم لا يحتملن فيه غير الحيض إلا أن تكون هناك علة واختلال مزاج كما لو استمر الدم شهرا أو شهرين فيأتي حديث الاستحاضة وأحكامها، ويؤيد اعتبار هذا الأصل عند الشارع الحكم بالحيض بمجرد رؤية الدم ولا تنتظر للحكم بحيضيته شيئا حتى الثلاثة التي هي أهم شروط الحيض شرعا، وليس هذا إلا لقاعدة الإمكان المبتنية على ذلك الأصل الأصيل بشروطه المعلومة التي منها: أن يكون بعد البلوغ وقبل اليأس، وأن لا ينقص عن ثلاثة ولا يزيد على عشرة، فلو شك في البلوغ أو في حد اليأس ستون أو خمسون أو اعتبار التوالي في الثلاث لا تجري القاعدة، لأن موردها الشبهات الموضوعية لا الحكمية، فاغتنم هذه الفوائد الثمينة والمنة لله وحده. (كاشف الغطاء).

(1) أو كلتا الحالتين مع الشك في المتأخر منهما والعلم بتاريخ الحيض. (الشيرازي).</div>

Page 568