429

Al-ʿurwa al-wuthqā

العروة الوثقى

Editor

مؤسسة النشر الإسلامي

Publisher

مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين

Edition

الأولى

Publication Year

1417 AH

Publisher Location

قم

الامتثال، بمعنى أنه لو قصدها يكون ممتثلا للأمر الآتي من جهتها (1)، وإن لم يقصدها يكون أداء للمأمور به لا امتثالا (2)، فالمقصود من عدم اعتبار قصد الغاية عدم اعتباره في الصحة، وإن كان معتبرا في تحقق الامتثال، نعم قد يكون (3) الأداء موقوفا على الامتثال، فحينئذ لا يحصل الأداء أيضا، كما لو نذر أن يتوضأ لغاية معينة فتوضأ ولم يقصدها فإنه لا يكون ممتثلا للأمر النذري ، ولا يكون أداء للمأمور به بالأمر النذري أيضا، وإن كان وضوؤه صحيحا، لأن أداءه فرع قصده، <div>____________________

<div class="explanation"> فالظاهر لزوم قصد الطهارة أو ما يترتب عليها لتوقف قصد القربة عليه.

(الگلپايگاني).

(1) الوضوءات المأمور بها لأجل غايات مستحبة كتلاوة القرآن ودخول المسجد سيأتي الكلام فيها، وأما الوضوء لنحو الصلاة والطواف فالظاهر من الأوامر المتعلقة به لأجله كقوله تعالى: " إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا... إلى آخره " (1) هو الإرشاد إلى الشرطية أو هي مع تعليم الكيفية، ولا يكون لمثلها امتثال وثواب. والأمر الغيري مع كونه لا أصل له ليس له امتثال أيضا على فرضه، والوضوء بما هو عبادة جعل شرطا للصلاة وملاك مقربيته وعباديته هو محبوبيته وأمره النفسي لا أمره المقدمي المتوهم. (الإمام الخميني).

(2) يعني لا امتثالا لأمرها وإن كان امتثالا لأمر آخر وأداء للمأمور به بأمرها وبأمر غيرها. (الحكيم).

(3) لا يخفى ما في الاستدراك في الخدشة، والأنسب أن يقال: نعم قد يجب قصد الغاية بالنذر. (الگلپايگاني).</div>

Page 431