577

Al-ʿidda fī iʿrāb al-ʿumda

العدة في إعراب العمدة

Editor

مكتب الهدي لتحقيق التراث (أبو عبد الرحمن عادل بن سعد)

Publisher

دار الإمام البخاري

Edition

الأولى

Publication Year

(بدون تاريخ)

Publisher Location

الدوحة

قوله: "فلما رجعوا": "لما" تقدَّم الكلام عليها في الرّابع من "باب المذي"، وهو هنا ظرف، واختار سيبويه أن يجعَلَها "حرف وجوب لوجوب" (١).
ولا بدّ لها من جواب، وجوابها هنا: "ذكروا ذلك"، وهو فعل ماض وفاعل. و"ذلك" مفعول به، وتقدّم الكلام على "ذا" من أسماء الإشارة في الثالث من " [باب] (٢) استقبال القبلة"، و"اللام" في "ذلك" لبُعد المشار إليه، و"الكاف" للخطاب.
قيل في تعليل كسر "اللام" من "ذلك": إنها لو فُتِحت [لالتبس] (٣) بـ"لام" المِلْك.
قوله: "فقال: سلوه" أي: "قال النبي ﷺ". [وجملة] (٤) "سلوه" معمولة للقول، وفيه حذف تقديره: "سلُوه عن فعله لأي شيء يصنع ذلك؟ ".
قوله: "لأيّ شيء يصنع ذلك؟ ": المجرور يتعلّق بـ"يصنع".
و"أيّ" هنا استفهامية. وقد جاءت شرطية، في نحو قوله تعالى: ﴿أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ [الإسراء: ١١٠] ". وجاءت موصولة، وصفة، وحالًا، ووصلة إلى نداء ما فيه الألِف واللام.
مثال الموصولة: ﴿لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ﴾ [مريم: ٦٩].
والصفة: "مررت برجل أيِّ رجل".
والحال: "مررت بعبد الله أيَّ رجل" (٥).

(١) انظر: البحر المحيط (١/ ١٢٢)، الدر المصون في علوم الكتاب المكنون (٣/ ٢٩١).
(٢) غير واضحة بالأصل، والمثبت من (ب).
(٣) كذا بالنسخ.
(٤) غير واضحة بالأصل، والمثبت من (ب).
(٥) انظر: شرح الكافية الشافية (١/ ٢٨٦)، شرح المفصل (٢/ ٤٢١)، شرح الأشموني =

1 / 580