ولا يكونُ المراد بـ "المرّة" الفعل.
وعلى هذا الخلاف يجري الخلاف في "ثلاثًا"، إن جعلته [عَددَ المصدر] (١) فهو مَصْدر، وإن جعلته عَددَ ظرف فهو ظرف.
وقوله: "فقال": الفَاعِلُ ضَمير يعُود على "الرّجُل".
قوله: "والذي بعثك بالحقّ": "الواو" واو القَسَم، وهي بَدَلٌ من "الباء"؛ لأنّ "الباءَ" تدْخُل على المُظهَر والمضْمَر. (٢) وقد تقَدّمَت حُروفُ القَسَم في العاشر من "الصّلاة".
وجَوابُ القسم: "ما أُحْسِن غير هذا". وأجوبةُ القَسَم تقَدّم الكَلامُ عليها في الحديث الثاني من "باب الصفوف".
قوله: "بالحق": يتعلّق بـ "بعثك"، أو بحَال من ضمير المفعول، أي: "ومعك الحق"، أو بحَال من ضَمير الفَاعِل، أي: "ومعك الحقّ"، كما قيل في: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ﴾ [البقرة: ١١٩] [فاطر: ٢٤]. (٣)
قوله: "فعَلِّمْني": فعلُ أمر، ونُون الوقاية، ومفعول.
وتدخُل (٤) في الفعْل الماضي والمضَارع عَريًّا عن نُون الإعراب، والأمرُ (٥) مثْل ما هُو هُنا، وفي (٦) المتصَرّف والجَامِد، نحْو: "أكرمني"، و"عساني"، و"خَلاني"، و"ما عداني"، و"حاشاني"، إنْ قُدِّر فِعْلا. وتدخُل في اسم الفعل، نحو: "دراكني"
(١) يحتمل أن تُقرأ: "عددًا لمصدر".
(٢) انظر: شرح المفصل (٥/ ٢٥٧).
(٣) انظر: البحر المحيط (١/ ٥٨٨).
(٤) أي: نون الوقاية.
(٥) مُتعلّق بـ: "وتدخل في".
(٦) مُتعلّق أيضًا بـ: "وتدخُل في".