561

Al-ʿidda fī iʿrāb al-ʿumda

العدة في إعراب العمدة

Editor

مكتب الهدي لتحقيق التراث (أبو عبد الرحمن عادل بن سعد)

Publisher

دار الإمام البخاري

Edition

الأولى

Publication Year

(بدون تاريخ)

Publisher Location

الدوحة

ولا يكونُ المراد بـ "المرّة" الفعل.
وعلى هذا الخلاف يجري الخلاف في "ثلاثًا"، إن جعلته [عَددَ المصدر] (١) فهو مَصْدر، وإن جعلته عَددَ ظرف فهو ظرف.
وقوله: "فقال": الفَاعِلُ ضَمير يعُود على "الرّجُل".
قوله: "والذي بعثك بالحقّ": "الواو" واو القَسَم، وهي بَدَلٌ من "الباء"؛ لأنّ "الباءَ" تدْخُل على المُظهَر والمضْمَر. (٢) وقد تقَدّمَت حُروفُ القَسَم في العاشر من "الصّلاة".
وجَوابُ القسم: "ما أُحْسِن غير هذا". وأجوبةُ القَسَم تقَدّم الكَلامُ عليها في الحديث الثاني من "باب الصفوف".
قوله: "بالحق": يتعلّق بـ "بعثك"، أو بحَال من ضمير المفعول، أي: "ومعك الحق"، أو بحَال من ضَمير الفَاعِل، أي: "ومعك الحقّ"، كما قيل في: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ﴾ [البقرة: ١١٩] [فاطر: ٢٤]. (٣)
قوله: "فعَلِّمْني": فعلُ أمر، ونُون الوقاية، ومفعول.
وتدخُل (٤) في الفعْل الماضي والمضَارع عَريًّا عن نُون الإعراب، والأمرُ (٥) مثْل ما هُو هُنا، وفي (٦) المتصَرّف والجَامِد، نحْو: "أكرمني"، و"عساني"، و"خَلاني"، و"ما عداني"، و"حاشاني"، إنْ قُدِّر فِعْلا. وتدخُل في اسم الفعل، نحو: "دراكني"

(١) يحتمل أن تُقرأ: "عددًا لمصدر".
(٢) انظر: شرح المفصل (٥/ ٢٥٧).
(٣) انظر: البحر المحيط (١/ ٥٨٨).
(٤) أي: نون الوقاية.
(٥) مُتعلّق بـ: "وتدخل في".
(٦) مُتعلّق أيضًا بـ: "وتدخُل في".

1 / 564