536

Al-ʿidda fī iʿrāb al-ʿumda

العدة في إعراب العمدة

Editor

مكتب الهدي لتحقيق التراث (أبو عبد الرحمن عادل بن سعد)

Publisher

دار الإمام البخاري

Edition

الأولى

Publication Year

(بدون تاريخ)

Publisher Location

الدوحة

و"الجرمي البصري": نعتان لـ "أبي قلابة"، على تقدير أن يكُون "عبد الله" [معطُوفًا] (١) عطْف بيان؛ لأنّ البَدلَ لا يتقَدّم على النّعت، وأمّا عَطفُ البيان فإنّه كالنّعت في البيان (٢).
وقد قيل في قوله تعالى: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ﴾ [الفاتحة: ٦، ٧]: إنّ التقدير إذا نَصَبت "الرّاء": "غير صراط المغضوب عليهم"، على أنّه نعتٌ للصراط المعَرّف بالألِف واللام.
واعتُرض بالفَصْل بين الصّفة والموصُوف بالبَدَل الذي هو: "صراط الذين". وضَعّف "أبو حيّان" هذا الوجْه، أعني: تقدير "غير صراط المغضوب" نعتًا. (٣)
قال ابنُ عصفور: إذا اجتمعت التّوابع بدَأت بالنّعت، ثم التوكيد، ثم بالبدَل، ثم بالعَطْف.
وسببُ تقديم النّعت على التوكيد: [أنّك] (٤) لا تُؤكّد الشيء إلّا بعد معرفته واستقراره، ولذلك لا تُؤكّد النكرة، كما تقدّم.
وسَببُ تقدّم التوكيد على البدل: أنك لو قدّمت البَدَلَ لكُنت من حيث أبدَلْت قد نويتَ بالأوّل الطّرْح من جهة المعنى، والتأكيدُ بعد ذلك [ق ٧٠] يكُون بمنزلة المعتمَد عليه الذي لم [تنو به] (٥) الطَّرْحَ، وذلك [تناقضٌ] (٦).

(١) بالنسخ: "معطوف".
(٢) انظر: البحر المحيط (١/ ٥٢)، دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين (٨/ ٧١٧)، شرح جمل الزجاجي لابن عصفور، ط الموصل، (٢/ ٢٦٤)، مُغني اللبيب (ص ٦٥٩)، العُمدة في إعراب البردة (ص ٦٢)، المقتضب (٣/ ٢٧٢)، (٤/ ٣٩٩).
(٣) انظر: البحر المحيط (١/ ٥٢، ٥٤).
(٤) بالنسخ: "لأنك". والمثبت من "شرح الجمل".
(٥) غير واضحة بالنسخ. والمثبت من "شرح الجمل".
(٦) غير واضحة بالأصل. وفي (ب): "نيل بعض".

1 / 539