401

Al-ʿidda fī iʿrāb al-ʿumda

العدة في إعراب العمدة

Editor

مكتب الهدي لتحقيق التراث (أبو عبد الرحمن عادل بن سعد)

Publisher

دار الإمام البخاري

Edition

الأولى

Publication Year

(بدون تاريخ)

Publisher Location

الدوحة

أشَدّ تعاهد".
[وكذلك] (١) اختلف النحويون في [توجيه] (٢) قوله تعالى: ﴿كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَو أَشَدَّ ذِكْرًا﴾ [البقرة: ٢٠٠]؛ لأنّ "ذِكْرًا" منصُوبٌ، وهو [مِن] (٣) جنس ما قبله، ولو كان مِن غير جنسه لم يحتاجُوا إلى تكلّف التوجيه، وخرّج ذلك على خمسة أوْجُه، انظرها في موضعها. (٤)
والجوابُ هُنا: أنّ الاعتبار باللفظ من غير تقدير، وأما التقدير فيصير الباب كُلّه واحدًا. ألا ترى أنّك لو قُلت: "زيدٌ أشَدّ قُوّة" لنَصبت، مع أنّ التقدير: "قُوّة زيد أشَدّ قوة"، فالنظر إنّما [هُو] (٥) إلى اللفظ لا إلى المقَدّر. (٦)
إذا ثبت ذلك: فقال الجوهري: "تعهّدتُ فُلانًا"، و"تعَهّدتُ ضيعتي" أفصَح من قولك: "تعاهَدت"؛ لأنّ "التعاهُد" إنها يكُون من اثنين. (٧)
قوله: "وفي لفظ لمسلم": تقَدّم مثله قريبًا.
قوله: "ركعتا الفجر خَير": مُبتدأ وخَبر.

= بعدها)، جامع الدروس العربية (٣/ ١١٦).
(١) غير واضحة بالأصل، فقد تُقرأ: "ولذلك".
(٢) بالنسخ: "توجه".
(٣) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب).
(٤) انظر: التبيان في إعراب القرآن (١/ ١٦٤)، البحر المحيط (٢/ ٣٠٧ وما بعدها)، إعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث (ص ٩٩)، شواهد التوضيح والتصحيح (ص ١١٠، ١١١)، مغني اللبيب لابن هشام (ص ٧٠٢).
(٥) لعل بعدها بالأصل: "هنا".
(٦) انظر: البحر المحيط (٢/ ٨٧، ٨٨)، التبيان في إعراب القرآن (١/ ١٦٤)، شرح الأشموني (٢/ ٣٠٠)، توضيح المقاصد (٢/ ٩٣٣).
(٧) انظر: الصحاح (٢/ ٥١٦).

1 / 404