377

Al-ʿidda fī iʿrāb al-ʿumda

العدة في إعراب العمدة

Editor

مكتب الهدي لتحقيق التراث (أبو عبد الرحمن عادل بن سعد)

Publisher

دار الإمام البخاري

Edition

الأولى

Publication Year

(بدون تاريخ)

Publisher Location

الدوحة

ضَرورَةٍ. (١) وقَد تَقَدَّم في الحديثِ الأوّل من "باب الاستطابة" الكَلَامُ عليه؛ فَليُنظَر هُنالك.
والتقديرُ هُنا: "يقُولون اللَّهُمَّ". (٢)
وحَذْفُ القول كثيرٌ، منه قولُه تعالى: ﴿وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (٢٣) سَلَامٌ عَلَيْكُمْ﴾ [الرعد: ٢٣، ٢٤]، [أي] (٣): "يقولون: سلامٌ". (٤)
ويحتمل - عندي - الكَلَام تنوّع صَلَاة الملائِكة، فبَعضهم يقُول: "اللَّهُمَّ صَلّ عليه"، وبَعضهم: "اللهم اغْفَر له"، وبَعضهم: "اللهم ارْحَمْه". ويحتمل أنْ يكُونَ الجميعُ دُعَاءَ جميعهم. (٥)
قوله: "وَلَا يزالُ في [صَلاة] (٦) ": "مَا زَالَ" من أخَوات "كَان"، كما تقدَّم. وقد قيَّدوه بأنْ يكُون الماضي (زال) والمضارع "يزال"؛ احترازًا من ماضي "يزيل"، فإنه فِعْل تام [مُتعدّ لمفعول، ومن ماضي "يزُول"، فإنه فِعلٌ تام] (٧) قاصر، ومعناه "الانتقال". ومنه قولُه تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ

= الضرورة للقزاز القيرواني (ص ٢٤٠)، أسرار العربية (١٧٧).
(١) انظر: فتح الباري (١١/ ١٥٥)، عقود الزبرجَد (١/ ٢٩٩)، أسرار العربية (١٧٦، ١٧٧)، الإنصاف في مسائل الخلاف (١/ ٢٧٩ وما بعدها)، ما يَجوز للشاعر في الضرورة (ص ٢٤٠)، شرح شذور الذهب للجوجري (١/ ٣٢٥)، شرح التصريح (٢/ ٢٢٤)، همع الهوامع (٢/ ٦٣ وما بعدها)، النحو الوافي (٤/ ٣٦).
(٢) انظر: عقود الزبرجد (١/ ٨٤)، الإعلام لابن الملقن (٢/ ٣٦٨).
(٣) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب).
(٤) انظر: إعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث (ص ١٨، ١٩)، عقود الزبرجَد (١/ ٨٤)، مُغني اللبيب (ص ٨٢٧)، النحو الوافي (٢/ ٥٤، ٥٥).
(٥) راجع: الإعلام لابن الملقن (٢/ ٣٦٩).
(٦) بالنسخ: "مُصلاه". والمثبت من مطبوعة "العُمدة" (ص ٥٩).
(٧) سقط من (ب).

1 / 380