والصَّنابحيِّ (١) ﵁، ولم يَسْمَعْ منَ النَّبِيّ ﷺ".
قولُه: "قَالَ": فاعِلُه ضَمير "ابن عباس".
"شهد عندي": الجملة مَعمُولة للقول.
و"عندي" مُتعلِّقٌ بـ "شَهد"، ويحتمل أنْ يتعلَّق بحَال من "رجَال" على أنَّه صِفَة، لِمَّا تقدَّم انتصَب على الحال. و"مَرْضِيُّون" صفة بعد صفة، وأصلُه: "مَرْضِييون"، اجتَمَعَت اليَاءَان فأُدْغِمَتا. (٢)
قوله: "وأرْضَاهم عِنْدي عُمَر": "أرْضَاهم" مُبتدأ، و"عُمَر" خَبره، و"عنْدي" يتعلّق بـ"أرْضاهم"، وهو "أفعَلُ" التفضيل، وقد بُني هُنا للمَفعُول (٣)، كقَول كَعْب:
لَذَاك أهْيَبُ عِنْدِي ......... ... ............................ (٤)
ويُرْوَى (٥): " ... أخْوَف عندي ... ".
(١) واسمه: عبد الرَّحمن بن عسيلة الصُّنَابحِيُّ. منسوب إِلَى قبيلة من اليمن، كنيته أَبُو عبد الله، كان مُسلمًا على عَهد رسُول اللهَ ﷺ وقصده. فلَمَّا انتهى إِلَى الجحفة لقيه الخبر بمَوته ﷺ. وكان جليل القدْر فاضلًا. مات في خلافة عبد الملك. انظر: عُمْدة القَاري (٥/ ٧٧)، إحكام الأحكام (١/ ١٨٥)، الإعلام لابن الملقن (٢/ ٣٣٢).
(٢) راجع: نُخب الأفكار (٥/ ١٥٨).
(٣) راجع: عُمْدَة القَاري (٥/ ٧٧)، نُخب الأفكار (٥/ ١٥٨).
(٤) البيتُ من البسيط، وهو لكعب بن زُهير بن أَبِي سُلمى من قصيدته التي مَدَح بها النَّبِيّ ﷺ، والتي مَطلعها: "بانَت سُعَاد فقَلبي اليوم مَتبُول". وهو هكذا في "التحرير والتنوير". ورُوي بلفظ: فلهو أخوف عندي إذ أُكلمه، وَقِيلَ: إنّك مَنْسُوبٌ وَمَسْؤول كما رُوي في "اللباب لابن عادل" بلفظ: "فَلَهْوَ أخْوَفُ ... مَحْبُوسٌ ومَقْتُولُ". ورُوي في "جمهرة أشعار العرب" بلفظ: "وَلَهْوَ أهيبُ ... مَنْسُوبٌ وَمَسْؤول". انظر: اللباب في عُلوم الكتاب (١٨/ ٦٠٠)، التحرير والتنوير (٢٥/ ١٨٤)، جمهرة أشعار العرب (٦٣٢، ٦٣٩)، نهاية الأرب في فنون الأدب (١٦/ ٤٣٦)، المعجم المفصل (٦/ ٢٩٠).
(٥) أي: يُروَى في هذا البيت.