للقَوْل بالترتيب. (١) (٢)
وقد رُوي من حَديثِ عَائِشَة (٣) ﵁: "وَصَلَاة العَصْر" (٤)، يحتمل أنْ تكون الواو زائدةً؛ فتتّفِق الرِّوايتان، ويحتمل أنْ تَكُونَ [عَاطِفَةً] (٥)؛ وتكُونُ "الصَّلاة الوسْطَى" غَيرَ العَصْر، أو يكُونُ مِنْ بَابِ عَطْفِ الشيءِ على نَفْسِه تَأْكِيدًا (٦)، كَمَا قَالَ ابنُ دُرَيْد:
منزِلَةٌ مَا خِلْتُهَا يَرْضى بِهَا ... لِنَفْسِهِ ذُو أَرَبٍ وَلَا حِجَى (٧)
و"الحِجَى": هو "الأَرَبُ"، و"الأَرَبُ": "العَقْلُ". (٨)
(١) انظر: إحكام الأحكام لابن دقيق العيد (١/ ١٧٣)، الإعلام لابن الملقن (٢/ ٢٧٧)، طرح التثريب (٢/ ١٧٦).
(٢) لا بُدّ من ترجيح أحدهما، وإلَّا تعيّن الاحتمالُ المسْقِط للاستدلال، ويَرفعُ هذا الاحتمال حَدِيث جابر، إن كانت القصة واحدة، وهو الظاهر، فإنه قال: "فصلى بعدما غربت الشمس ثم صلّى المغرب بعدها".
انظر: إحكام الأحكام (١/ ١٧٣)، الإعلام لابن الملقن (٢/ ٢٧٧).
(٣) انظر: إرشاد الساري (٧/ ٤٠).
(٤) صحيح: رواه مسلمٌ (٦٢٩/ ٢٠٧).
(٥) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب).
(٦) انظر: فتح الباري (١١/ ٨٣)، إرشاد الساري للقسطلاني (٥/ ١٨٠)، (٧/ ٤٠)، نتائج الفكر (ص ١٨٦، ١٩٣، ١٩٤)، شرح التصريح (١/ ٦١١)، (٢/ ١٧٩)، الهمع للسيوطي (٣/ ١٥٥).
(٧) البيتُ من قَول أَبِي بكْر مُحمّد بن الحسَن بن دريد الأزْدي، المتوفى سنة ٣٢١ هـ، ضمن قصيدته المشهورة بالمقصورة (مقصورة ابن دريد)، التي مَدَح بها الشاه ابن ميكال وولده، ويُقال: إنه أحاط فيها بأكثر المقصور. انظر: وفيات الأعيان لابن خلكان (٤/ ٣٢٣ وما بعدها)، جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العَرب (٢/ ٤٠١).
(٨) انظر: جمهَرة اللغة لابن دريد (٢/ ١٠٢٠)، المصباح (١/ ١٢٣)، (٢/ ٤٢٢)، لسان العرب (١/ ٢٠٩)، (١٤/ ١٦٥)، الفروق اللغوية للعسكري (ص ٨٤، ٨٥)، =