337

Al-ʿidda fī iʿrāb al-ʿumda

العدة في إعراب العمدة

Editor

مكتب الهدي لتحقيق التراث (أبو عبد الرحمن عادل بن سعد)

Publisher

دار الإمام البخاري

Edition

الأولى

Publication Year

(بدون تاريخ)

Publisher Location

الدوحة

و"ملأ الله قبورهم": جملةُ مَعْمُولة للقول. ويحتمل أنْ يكُون دُعَاءً عليهم، أو خَبرًا عن الذي يقَع بهم في الآخرة. (١)
ويحتمل أنْ يكُون المرادُ بـ "بيوتهم": "قُبورهم"، وقد قيل ذلك في قولِه ﷺ: "مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمنْبَرِي ... " (٢)؛ ويكُونُ العَطْفُ مِن بَابِ عَطْف الشَّيءِ على نفْسه إِذَا تَغَايَر لَفْظُه. (٣)
و"نَارًا": منصُوبٌ على التمييز.
قولُه: "كما شَغَلونا": تقَدّم الكَلامُ على "كما" في الحديث الثاني (٤) من "باب التيمم"، وأنَّ مَذْهب سيبويه (٥) أنّها في محلّ الحَال. وتقْديرُ الحال هنا فيها بَعيدٌ. والأحسَنُ: أن تكُون للتعليل، أي: "لأجْل إشْغَالهم لنا عن الصَّلاة". (٦) (٧)

(١) راجع: فتح الباري (٨/ ١٩٨)، طرح التثريب للعراقي (٢/ ١٦٩)، حاشية السندي على سُنن ابن ماجة (١/ ٢٣٢).
(٢) متَّفقٌ عليه: البخاري (١١٩٦) عن أَبِي هُرَيْرَةَ، ومسلم (١٣٩٠/ ٥٠٠) عن عبد الله بن زَيْدِ المازني، و(١٣٩١/ ٥٠٢) عن أَبِي هُرَيْرَةَ. ولفظه: "مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِياضِ الجَنَّةِ".
(٣) راجع: فتح الباري (٤/ ١٠٠)، إرشاد الساري (٢/ ٣٤٧)، (٣/ ٣٤١)، (٥/ ١٨٠)، شرح صحيح مسلم للنووي (٩/ ١٦١)، مجمع بحار الأنوار (٢/ ٣٩٤)، نتائج الفكر في النَّحو (ص ١٩٣، ١٩٤)، همع الهوامع (٣/ ١٥٥).
(٤) وهو حديثُ عمّار بن ياسر.
(٥) انظر: البحر المحيط (١/ ١١٠)، اللباب في علوم الكتاب (٣/ ٤٢٤)، الدر المصون (٢/ ٣٣٢)، الكتاب (١/ ٢٢٧، ٢٢٨).
(٦) انظر: البحر المحيط (٢/ ٢٩٨، ٢٩٩)، نخب الأفكار (٧/ ٤٦، ٤٧)، شرح الكافية الشافية (٢/ ٧٩٠، ٨١١، ٨١٢)، الجنى الداني (ص ٨٤)، المصباح (٢/ ٥٤٤).
(٧) قال العُلماء في قولِه تعالى: ﴿كَمَا هَدَاكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٨]، خمسة أقوال: -
أحدها: أن تكون "الكَافُ" في محلّ نصبٍ نعتًا لمصدَر محذوفٍ. أي: "ذكرًا حسنًا كما هداكم هدايةٌ حسنة"، وهذا تقديرُ الزمخشري. =

1 / 340