330

Al-ʿidda fī iʿrāb al-ʿumda

العدة في إعراب العمدة

Editor

مكتب الهدي لتحقيق التراث (أبو عبد الرحمن عادل بن سعد)

Publisher

دار الإمام البخاري

Edition

الأولى

Publication Year

(بدون تاريخ)

Publisher Location

الدوحة

وقَالَ أَبُو البقاء في قَوله تعَالى: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٨]: "كَيف" فيه حَال؛ لأنّ التقدير: "أمُعَاندين تكفُرون؟ ". (١)
[وتحتمل] (٢) هنا الحال على هذا التقدير، أي: "أمهجرًا كان يُصلي؟ "، ويتبيّن ذلك بجَوابها. ألا ترى أنك إِذَا قُلت: "كيف أخذتَ مَالَ زَيْد؟ "، كان الجوابُ حالًا؛ تقول: "أخذتُه ظالمًا" أو "عَادلًا"؛ [فتكُون] (٣) "كيف" أبدًا مُفسَّرًا محلّها بجَوابها.
وقد تتضمن "كيف" معنى الشّرط؛ فيُجْزَم بها، مع "ما"؛ كقولك: "كيف ما تكُن أكُن". (٤)
وَلَا [تكُونُ] (٥) هُنا خَبرًا عن "كان"؛ لأنّ الاستفهامَ بها ليس عن ذاته ﷺ، [إنّما] (٦) هو عن صفة فعله في الصّلاة؛ فخبر "كان" هنا: "يُصلّي".
فلو قُلتَ: (كان النَّبِيّ ﷺ"؛ صَلح للخَبر، نحو قولك: "كيف زَيد؟ "، وكقوله

= (٢/ ١٥٦)، شرح جمل الزجاجي (٢/ ٤٠٥، ٤٠٦)، شرح التصريح (١/ ٥٩٥)، مغني اللبيب (ص ٢٧٢)، المقتضب (٣/ ٢٨٩)، شرح المفصل (٣/ ١٤٠ وما بعدها)، همع الهوامع (٢/ ٢١٧ وما بعدها)، جامع الدروس العربية (٣/ ٦٦).
(١) انظر: التبيان في إعراب القرآن (١/ ٤٥)، واللباب في علوم الكتاب (١/ ٤٨١)، وتفسير السمعاني (١/ ٣٤٤). وذهب الأكثرون إِلَى أنَّها للتعجب. انظر: اللمحة (٢/ ٩٠٧)، ومغني اللبيب لابن هشام (ص ١ ٢٧)، وشرح التسهيل (٢/ ٣٧٣)، وجامع الدروس العربية (١/ ١٤٣).
(٢) بالنسخ: "قوله: وتحتمل".
(٣) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب).
(٤) انظر: حروف المعاني والصفات (ص ٥٩)، الإنصاف في مسائل الخلاف (٢/ ٥٢٩)، الأصول في النحو (٢/ ١٩٧)، همع الهوامع للسيوطي (٢/ ٥٥٠)، جامع الدروس العربية (٣/ ٦٦).
(٥) أي: "كيف".
(٦) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب).

1 / 333