328

Al-ʿidda fī iʿrāb al-ʿumda

العدة في إعراب العمدة

Editor

مكتب الهدي لتحقيق التراث (أبو عبد الرحمن عادل بن سعد)

Publisher

دار الإمام البخاري

Edition

الأولى

Publication Year

(بدون تاريخ)

Publisher Location

الدوحة

وبكر كان يزورني آخِر النهار"، فإنّ في إعادة الجملة "كان" مع "بكر" [تنبيهًا] (١) على إحْدى حالتي التعظيم أو [التفخيم] (٢)، وَلَا سبيلَ في هذا الموْضع إِلَى التّحقير؛ فتعيّن التعظيم.
الحديث الرابع:
[٤٩]: عَنْ أَبِي المنْهَالِ، سَيارِ بن سَلامَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَأَبِي [عَلَى أَبِي] (٣) بَرْزَةَ الأَسْلَمِيّ، فَقَالَ لَهُ أَبِي: كَيْفَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي الْمَكْتُوبَةَ؟ فَقَالَ: "كَانَ يُصَلِّي الهَجِيرَ - الَّتِي تَدْعُونَهَا: الأُولَى - حِينَ تَدْحَضُ الشَّمْسُ، وَيُصَلِّي الْعَصْرَ، ثُمَّ يَرْجِعُ أَحَدُنَا إلَى رَحْلِهِ في أقْصَى الْمَدِينَةِ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ. وَنَسِيتُ مَا قَالَ في الْمَغْرِبِ. وَكَانَ يَسْتَحبُّ أَنْ يُؤَخِّرَ مِنْ الْعِشَاءِ، الَّتِي تَدْعُونَهَا: الْعَتَمَةَ. وَكَانَ يَكْرَهُ النوْمَ قَبْلَهَا، وَالْحَدِيثُ بَعْدَهَا. وَكَانَ يَنْفَتِلُ مِنْ صَلاةِ الْغَدَاةِ حِينَ يَعْرِفُ الرَّجُلَ جَلِيسَهُ. وَكَانَ يَقْرَأُ بِالسِّتِّينَ إلَى الْمِائَةِ" (٤).
قولُه: "سَيَّار": بالجر، بدَلٌ من "أَبِي"، بدَلُ كُلّ من كُلّ.
و"سَلامَة": لا ينصرفُ؛ للتّعريف والتأنيث. (٥)
قولُه: "قَالَ: دَخَلتُ": فاعِلُ "قال": ضَميرُ "أَبِي المنهال".
قولُه: "وأبي": معطُوفٌ على الضمير المرفُوع، وسَوّغ ذلك التأكيد بالضّمير. ويجوز أنْ يكون منصُوبًا، على أنَّه مفْعُول معه. وقد تقَدّم الكَلام عليه في الثّاني من

(١) بالنسخ: "تنبيه".
(٢) كذا بالنسخ. ولعلَّ المراد: "التحقير".
(٣) سقط من النسخ. وانظر: العُمدة (ص ٥٤).
(٤) رواه البخاري (٥٤٧) في مواقيت الصلاة، ومسلم (٦٤٧) في المساجد.
(٥) انظر: سر صناعة الإعراب (٢/ ١٥٧)، شرح المفصل (٥/ ٣٥٣)، اللمع في العربية (ص ١٥٢)، نتائج الفكر (٢٩١)، النحو المصفى (ص ٤٢).

1 / 331