875

Firaq muʿāṣira tantasib ilā al-islām wa-bayān mawqif al-islām minhā

فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها

Publisher

المكتبة العصرية الذهبية للطباعة والنشر والتسويق

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Publisher Location

جدة

"الرسول ليس له عموم الأمر والنهي إلا ما سمعه من مرسله ﷾، لا يزيد وراء ذلك شيئًا، وإنما هو في ذلك مبلغ فقط؛ ليس بآمر ولا ناه، إلا أن يكون الرسول خليفة، فله المرتبة الأولى، فالخليفة الولي أوسع دائرة في الأمر والنهي والحكم من الرسول الذي ليس بخليفة" (١) .
حقيقة القطبانية تمتد قدرتها بامتداد ما وصلت إليه الألوهية وتحجبها أيضا:
قال علي حرازم:
"وسألته ﵁ عن حقيقة القطبانية، فأجاب ﵁ بقوله: اعلم أن حقيقة القطبانية هي الخلافة عن الحق مطلقًا في جميع الوجود جملة وتفصيلًا، حيثما كان الرب إلهًا كان هو خليفة في تصريف الحكم وتنفيذه في كل من عليه ألوهية الله تعالى، ثم قيامه بالبرزخية العظمى بين الحق والخلق، فلا يصل إلى الخلق شيء كائنًا ما كان من الحق إلا بحكم القطب" (٢) .
رغبة الصوفية في تجهيل الخلق بربهم ونسيانهم لذكره ليصفو لهم وحدهم:
قال التجاني:
"المحبة الصادقة هي التي تورث الغيرة لصالحبها، قيل للشبلي ﵁: متى تستريح؟ قال: إذا لم أر له ذاكرًا غيرى، وقال: أبو يزيد ﵁ لصاحبه حين قال له: وهل سألته المعرفة به؟ قال له: اسكت، غرت عليه

(١) ٢/٧٩.
(٢) ٢/٨١.

3 / 912

Firaq muʿāṣira tantasib ilā al-islām wa-bayān mawqif al-islām minhā | Usul