804

Firaq muʿāṣira tantasib ilā al-islām wa-bayān mawqif al-islām minhā

فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها

Publisher

المكتبة العصرية الذهبية للطباعة والنشر والتسويق

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Publisher Location

جدة

الفصل العاشر
وفاة القادياني
وقعت في عام ١٩٠٧م بين القادياني وبين العلامة ثناء الله الأمر تسري مناظرات خرج الغلام منها مدحورًا مغضبًا، ثم تحدى القادياني الشيخ ثناء الله بأن الله سيميت الكاذب منهما في حياة الآخر، ودعا الله تعالى أن يقبض المبطل في حياة صاحبه، ويسلط عليه داء مثل الهيضة والطاعون يكون فيه حتفه.
وفي شهر مايو ١٩٠٨م أجيبت دعوته فأصيب بالهيضة الوبائية الكوليرا في لاهور، فمات في بيت الخلاء وكان جالسًا لقضاء حاجته: ﴿وَاسْتَفْتَحُواْ وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ﴾ سورة إبراهيم: ١٥.
ونقلت جثته إلى قاديان حيث دفن في المقبرة التي سماها بمقبرة الجنة بهشتي مقبرة (١)، وعاش ثناء الله بعده أربعين سنة في نضال القاديانيين والرد عليهم، وانطبق على القادياني قوله: «إن كنت كذابًا ومفتريًا كما تزعم في كل مقالة لك فإنني سأهلك في حياتك؛ لأنني أعلم أن المفسد الكذاب لا يعيش طويلًا، في عاقبة الأمر يموت ذلًا وحسرة في حياة ألد أعدائه، حتى لا يتمكن من إفساد عباده» (٢) .

(١) القادياني والقاديانية ص ٢٦، ٢٧.
(٢) المصدر السابق نقلاُ عن إعلان الغلام بتاريخ ٥ إبريل سنة ١٩٠٧ م.

2 / 836