803

Firaq muʿāṣira tantasib ilā al-islām wa-bayān mawqif al-islām minhā

فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها

Publisher

المكتبة العصرية الذهبية للطباعة والنشر والتسويق

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Publisher Location

جدة

وهذه المساجد إنما أقيمت لتكون وكرًا للقاديانية ومحلًا للتخطيط وحبك الدسائس على الأمة الإسلامية، وإقامة الزعامة القاديانية على حساب الإسلام، فهي أشبه ما تكون بمسجد الضرار الذي هدمه الرسول ﷺ بأمر ربه حينما بني على نية سيئة.
يقول النجرامي: (فليتنا نعمل بهذه المساجد كما عمل الرسول ﷺ بمسجد الضرار، حتى لا تكون نقطة الانطلاق لهذه الحركة الضالة، تنطلق من خلالها للكيد للمسلمين وتفتيت وحدتهم وبذر الشقاق بين جموعهم» (١) .
ومما لا ريب فيه أن هذه الأعمال التي قام بها القاديانيون وهذا النشاط الذي أبداه هؤلاء في نشر باطلهم، يحتاج ضرورة إلى أعمال خيرة تقابله وتصده، وإلا لكان المجال مفتوحًا أمام هؤلاء الذين ازداد نشاطهم أكثر مما ذكر سابقًا، وزاد طمعهم في بلدان المسلمين، والاستحواذ على شباب المسلمين، خصوصًا والأوضاع الداخلية تساعدهم على ذلك كثيرًا في ظل الحكام الذين هم رؤوس حراب فوق الشعوب الإسلامية.
فإن كثيرًا من حكام الدول الإسلامية لم يبق فيهم ما يتفاءل به الإسلام والمسلمون، لأنهم إن لم يبدءوه بالحرب كان أقل ما فيهم نحوه الاستهتار بمبادئه وإظهار الجفاء لتعاليمه والتقطيب في وجوه من يمثلونه؛ لأن هؤلاء لا يثمنون عند عتاة الكفر والإلحاد إلا بقدر ما يهدمون من تعاليم الإسلام.
* * * * * * * * * * * * * * * * **

(١) انظر: أباطيل القاديانية في الميزان ص ١٠٦ - ١٠٨.

2 / 835