761

Firaq muʿāṣira tantasib ilā al-islām wa-bayān mawqif al-islām minhā

فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها

Publisher

المكتبة العصرية الذهبية للطباعة والنشر والتسويق

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Publisher Location

جدة

ومن هنا شمر عن ساعد الجد في دعوى النبوة بل وتحدى على ذلك، وأنه نبي مرسل من الله صاحب شريعة، وكفّر جميع من لا يؤمن به وأثبت لنفسه أنه رسول من الله (١)، وأنه نبي سماه الله بذلك حسب قوله: «سماني الله نبيًا تحت فيض النبوة المحمدية، وأوحى إليّ ما أوحى» (٢) .
قال أيضًا:
«وإني والله من الرحمن يكلمني ربي ويوحي إليّ بالفضل والإحسان» .
«وخاطبني ربي إنك بأعيننا فأوفى وعده» (٣) .
وبعد أن صرح بالنبوة أخذ يتدرج أيضًا في تلطفه مع المخالفين إلى أن جاء الحكم الأخير عليهم بالكفر والنار فبدأ بالقضية هكذا: كل من لا يؤمن بنبوة الغلام ويكفر به يستوجب العقاب إلى حد ما (٤)، ولا يكون الإنسان كافرًا أو دجالًا لأجل إنكاره لدعواه، إلا أنه يكون ضالًا منحرفًا عن جادة الصواب، ويكون فاسقًا وجاهلًا جهلًا محضًا ... إلى آخر ما وصف به مخالفيه في هذه الفترة.
ثم جاءت الفترة النهائية وفيها الشدة والغلظة على المخالفين، وإخراجهم من الملة إن لم يدخلوا في دينه بخلاف من مات قبل مجيئه، ومن هنا قال: «إن الذين خلوا من قبلي لا إثم عليهم وهم مبرءون، والذين بلغتهم دعوتي ورأوا آياتي وعرفوني وعرفتهم بنفسي وتمت عليهم حجتي ثم كفروا بآيات الله

(١) ضميمة الوحي ص١٣.
(٢) المصدر السابق ص١٨.
(٣) ضميمة الوحي ص٢٦.
(٤) رسالة الأربعين ص٧ رقم (٤)، ما هي القاديانية؟ .

2 / 793