709

Firaq muʿāṣira tantasib ilā al-Islām wa-bayān mawqif al-Islām minhā

فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها

Publisher

المكتبة العصرية الذهبية للطباعة والنشر والتسويق

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Publisher Location

جدة

٢. وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال عن الفتن التي تكون قبل الساعة: «وحتى يبعث دجالون كذابون قريب من ثلاثين، كلهم يزعم أنه رسول الله» (١) .
وتوجد أحاديث كثيرة رواها أصحاب المسانيد والسنن، كلها تكذيب لمن ادعى النبوة بعد محمد ﷺ، مهما زخرف صاحبها القول وتفنن في الخداع والاحتيال.
ولقد أجمعت الأمة الإسلامية وصار معلومًا من الدين بالضرورة أن الرسول محمدًا ﷺ هو خاتم الأنبياء ولا نبي بعده؛ لوصول البشرية إلى نهاية الكمال الذي لا يحتاجون بعده إلى نبي ولا إلى رسالة جديدة، فقد أكمل الله الدين وصار صالحًا للبشرية إلى نهاية هذا الكون، وهذه نعمة من الله تعالى على البشر عامة؛ لتجتمع همتهم على هذا الدين القيم، وتطمئن نفوسهم إلى أنه لا تبديل ولا تغيير لأحكامه، وأن عليهم فقط تنفيذ ما جاء من أحكامه وشرائعه للوصول إلى السعادة الأبدية في الدنيا والآخرة.
واتفق المسلمون على أن كل من يدعي النبوة بعد محمد ﷺ، فإما أن يكون ملحدًا كذَّابًا أو مجنونًا مهوسًا، ومن المعلوم أن أعداء الإسلام والمستعمرين أصحاب المطامع الواسعة في بلاد المسلمين لم يرضهم هذا المنهج الإلهي، وكذلك لم يرض هذا المنهج أصحاب النفوس المريضة المتعطشة إلى السلطة والعلو في الأرض بغير الحق.
فقام كذَّابون يدعون النبوة معرضين عن ما ذكر الله في كتابه وما ذكره

(١) البخاري ١٣ / ٨٨.

2 / 741