571

Firaq muʿāṣira tantasib ilā al-Islām wa-bayān mawqif al-Islām minhā

فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها

Publisher

المكتبة العصرية الذهبية للطباعة والنشر والتسويق

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Publisher Location

جدة

التامة، حيث صارت الدولة رهن إشارته بعد أن طابت أفكاره في نظر الحاكم الذي وقف من ورائه بكل ثقله لتتم دعوى الإلوهية والتقمص الإلهي في شخصه.
ولم ينس حمزة أن يخص نفسه بعدة ألقاب وصفات لم يسبغها حتى الأنبياء على أنفسهم، فهو «الآية الكبرى، وآية التوحيد، وآية الكشف، والعقل الكلي، والإرادة، وعلة العلل، وذو (١) معه» (٢) .
كما أنه «هادي المستجيبين، وإمام الزمان، وقائم الزمان، والمنتقم من المشركين لسيف مولانا» (٣)، ثم ادعى أنه هو نفسه سلمان الفارسي في عصر الحاكم عن طريق التناسخ (٤)، وأنه هو الذي أنزل القرآن على محمد ﷺ حينما كان في دور سلمان. إلى آخر ما جاد به من أوصاف عالية لشخصه الذي سيلاقي من الله ما يستحقه من الجزاء العادل في يوم القيامة، اليوم الذي لا يؤمن به حمزة ومن هم على شاكلته ممن طبع على قلوبهم.
وقد جاء في كتاب لحمزة بعث به إلى قاضي القضاة في زمنه، ويسمى أحمد بن محمد بن العوام جاء في أول الكتاب: «توكلت على أمير المؤمنين جل ذكره، وبه أستعين في جميع الأمور، معل علة العلل صفات بسم الله الرحمن الرحيم، من عبد أمير المؤمنين ومملوكه حمزة بن علي بن أحمد هادي المستجيبين المنتقم من المشركين بسيف أمير المؤمنين وشدة سلطانه ولا معبود

(١) أي دائمًا مع المعبود.
(٢) طائفة الدروز ص ١١٢.
(٣) المصدر السابق ص ٧٧.
(٤) الحركات الباطنية ص ٢١٧.

2 / 598