رسول الله ﷺ المعاول» .
٤- «ولعمري لقد أدخل أبوك وفاروقه على رسول الله ﷺ بقربهما منه الأذى، وما رعيا من حقّه ما أمرهما الله به على لسان رسول الله ﷺ) (١) .
إلى آخر ما أورده من كلام السفهاء والسفلة حاشا الحسن والحسين ومحمد بن الحنفية أن يتلفظوا به، بل ولا يتلفظ به من هو أقل منهم إيمانًا، فكيف بهم؟؟؟ ولكنها الغفلة والطيش الذي امتازت به هذه الطائفة حينما قادهم علماء السوء منهم إلى بغض الصحابة والحكم عليهم بالردة بعد وفاة النبي ﷺ الذين استحلوا الكذب على أئمتهم بما ملأوا به كتبهم من روايات هي من مخترعاتهم، والتي هي أيضًا امتداد لأفكار ابن سبأ الضال.
وأما شرف الدين العاملي في مراجعاته التي زعم فيها أنه منصف يقول الحق، فقد جاء في كتابه هذا بالطامات والدواهي الغليظة بما افترى من الكلام والوقيعة في الصحابة عمومًا، والخلفاء الثلاثة خصوصًا بطرق غامضة وأساليب ملتوية.
فقد عرَّض بأبي بكر وعمر أنهما خطبا إلى الرسول ﷺ ابنته فاطمة فلم يزوجها من أحد منهما، وزوجها من علي فحسداه على ذلك وكاداه بكل وسيلة فلم ينجحا. فقال العاملي في ذلك مع الشتم لأبي بكر وعمر رضوان الله عليهما: «وقد تظافرت الروايات أن أهل النفاق والحسد والتنافس لما علموا أن رسول الله ﷺ سيزوج عليًا من بضعته الزهراء وهي عديلة مريم وسيدة نساء أهل الجنة.
حسدوه لذلك وعظم عليهم الأمر؛ لا سيما بعد أن خطبها من خطبها فلم يفلح.
(١) الكافي ج١ ص ٢٤٠-٢٤١