419

Firaq muʿāṣira tantasib ilā al-Islām wa-bayān mawqif al-Islām minhā

فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها

Publisher

المكتبة العصرية الذهبية للطباعة والنشر والتسويق

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Publisher Location

جدة

في مسجد المدينة فقال بعضهم لبعض: ما تقولون في هذه الآية؟ فقال بعضهم: إنا كفرنا بهذه الآية نكفر بسائرها، وإن آمنا فإن هذا ذل حين يسلط علينا ابن أبي طالب.
فقالوا قد علمنا أن محمدًا صادق فيما يقول، ولكنا نتولاه ولا نطيع عليًا فيما أمرنا فقال: فنزلت هذه الآية: ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ﴾ يعرفون يعني ولاية عليّ بن أبي طالب وأكثرهم الكافرون بالولاية (١) .
وقال في ذمّه للخلفاء الثلاثة ﵃: «والجبت والطاغوت فلان وفلان وفلان والعبادة طاعة الناس لهم» (٢) .
ويبلغ الحقد والكراهة لأم المؤمنين عائشة ﵂ أن يتهمها الكليني في دينها وفي عرضها وعفتها، حين يفتعل الرواية الآتية -على من اخترعها لعنة الله- وهي طويلة نقتصر منها على هذه الكلمات:
١- قال الحسن لأخيه الحسين: «واعلم أنه سيصيبني من الحميراء ما يعلم الناس من صنيعها وعداوتها لله ولرسوله ﷺ وعداوتها لنا أهل البيت» .
٢- قال لها الحسين بن عليّ: «قديمًا هتكت أنت وأبوك حجاب رسول الله ﷺ وأدخلت بيته من لا يحب رسول الله ﷺ قربه» .
٣- قال لها الحسين: «وقد أدخلت أنت بيت رسول الله ﷺ الرجال بغير إذنه ... إلى أن قال: ولعمري لقد ضربت أنت لأبيك وفاروقه عند إذن

(١) الكافي ج١ ص ٣٥٤.
(٢) الكافي ج١ ص ٣٥٦.

1 / 434