384

Tawḍīḥ al-aḥkām min bulūgh al-marām

توضيح الأحكام من بلوغ المرام

Publisher

مكتَبة الأسدي

Edition

الخامِسَة

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

مكّة المكرّمة

وقدسيَّته من الأمكنة القذرة، والمَحالِّ المحرَّمة، من مجالس اللهو، والغناء، والفحش، والمناظر المُزْرية والصور المحرِّمة.
قال تعالى: ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (٧٧) فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ (٧٨) لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (٧٩)﴾ [الواقعة].
وقال تعالي: ﴿فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ (١٣) مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ (١٤)﴾ [عبس].
وقد روى مسلم (١٨٦٩) عن ابن عمر: "أنَّ النَّبي ﷺ نهى أنْ يسافر بالقرآن إلى أرضِ العدو؛ مخافةَ أنْ ينالَهُ العدو".
وروى أبو داود في المراسيل ص (١٢١) أنَّ النَّبي ﷺ قال: "لا يَمَسُّ القرآنَ إلاَّ طاهرٌ".
ومِنْ إهانة القرآنِ: كتابتُهُ على الأواني واللوحات التي توضع بجانب الصور، وفي مجالس اللهو، وما حدَثَ أخيرًا من تجسيمِ كلمات القرآن على صور مناظر الطبيعة، كلُّ هذا يُعَدُّ من إهانةِ القرآن والتلاعُبِ به، وإنْ لم يقصد صاحبُهُ ذلك، إلاَّ أنَّه عرَّضه للإهانة والاستخفاف.
قال تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٦٨)﴾ [الأنعام].
***

1 / 390