383

Tawḍīḥ al-aḥkām min bulūgh al-marām

توضيح الأحكام من بلوغ المرام

Publisher

مكتَبة الأسدي

Edition

الخامِسَة

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

مكّة المكرّمة

مقام المدَّة المحذوفة.
* ما يؤخذ من الحديث:
١ - تحريمُ قراءة القرآنِ الكريمِ على الجنب، ويدخُلُ فيه كلُّ من عليه حدثٌ أكبر، وربَّما كان الحديث ليس صريحًا في التحريم، إلاَّ أنَّ الَّذِي يؤيِّد التحريمَ ما رواه عليٌّ قال: "قرأ رسول الله ﷺ شيئًا من القرآن، ثمَّ قال: هكذا لمن ليس بجنب"، قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ٢٧٦): رجاله موثقون.
٢ - قال في الرَّوْض المُرْبِعِ وحاشيته: وحَرُمَ على الجنب قراءة القرآن، أيْ: قراءة آية فصاعدًا، وله قراءةُ بعضِ آية ما لم تَطُلْ؛ كآية الدَّين. وله قولُ ما وافق قرآنًا؛ كالبسملة، والحمدلة، ونحوهما، ما لم يقصدِ القرآن، فإنْ قصده، حَرُمَ.
قال الشيخ تقي الدِّين: أجمع الأئمةُ على تحريمِ قراءة القرآن للجنب.
٣ - جواز قراءة القرآن للمُحْدِثِ حدثًا أصغر؛ لقوله ﷺ: "ما لم يكن جنبًا".
٤ - فضلُ تلاوةِ القرآن والاجتماعِ لذلك، والأحاديثُ في هذا كثيرةٌ وصحيحة.
٥ - فضلُ تعليم القرآن لفظًا ومعنًى وسلوكًا؛ فقد جاء في صحيح البخاري (٥٠٢٧) أنَّ النَّبي ﷺ قال: "خيركم من تعلَّم القرآن وعلَّمه"، وهذا هو تعليمه التَّامّ.
٦ - عدَمُ وجوب المبادرة بالاغتسال للجنب، وجوازُ مجالسته النَّاس؛ لما في البخاري (٢٨٥) ومسلم (٣٧١) عن أبي هريرة: "أنَّ النَّبي ﷺ لَقِيَهُ في بعض طُرُقِ المدينة، وهو جنب، قال: فانخَنَسْتُ منهُ، فذهبْتُ فاغتسلْتُ ثمَّ جئتُ، فقال: أين كنتَ يا أبا هريرة؟ قال: كنتُ جُنُبًا فكَرِهْتُ أنْ أُجالِسَكَ وأنا على غير طهارة، فقال: سبحان الله! إنَّ المُؤْمِنَ لا يَنْجُسُ".
٧ - فيه وجوبُ تعظيمِ القرآنِ واحترامِهِ، وأنْ يبعد عن كلِّ ما يَمَسُّ كرامته

1 / 389