376

Tawḍīḥ al-aḥkām min bulūgh al-marām

توضيح الأحكام من بلوغ المرام

Publisher

مكتَبة الأسدي

Edition

الخامِسَة

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

مكّة المكرّمة

٩٩ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ" أَخْرَجَهُ السَّبْعَةُ (١).
==
* مفردات الحديث:
- واجب: الواجبُ لغةً: الساقطُ؛ قال تعالى: ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا﴾ [الحج: ٣٦] أي: سَقَطَتْ.
وشرعًا: ما يُثابُ فاعله امتثالًا، ويستحقُّ العقابَ تاركه.
- مُحْتَلِم: بضم الميم، وسكون الحاء المهملة، ثمَّ تاء ولام وميم: بلَغَ سن الحُلُم.
قال في النِّهاية: بلغ الحلم: جَرَى عليه حكْمُ الرِّجال، سواءٌ احتلم أو لم يحتلم؛ فالمحتلم: هو البالغ المُدْرِك؛ ولذا فإنَّ الاحتلام هنا مجاز، والقرينةُ المانعة عن الحقيقة: أنَّ الاحتلام إذا كان معه الإنزال، فهو موجب للغسل، سواءٌ كان يوم الجمعة، أو لا.
* ما يؤخذ من الحديث:
١ - يحتمل نسبة الغسل إلى زمانه، وهو يوم الجمعة؛ فيكونُ الغسلُ خاصًّا لليوم، وفضيلتُهُ حاصلةٌ وَقَعَ الغسلُ قبل الصلاة أو بعدها.
ويحتملُ أنْ تكون نسبته إلى صلاة الجمعة، فهو من إضافة الشيء إلى سببه؛ وحينئذٍ لا تحصل فضيلةُ الغسل إلاَّ إِذَا وقع للصلاة قبلها، وهذا هو

(١) البخاري (٢٦٦٥)، مسلم (٨٤٦)، أبو داود (٣٤١)، الترمذي (٤٩٣)، النسائي (١٣٧٥)، ابن ماجة (١٠٨٩)، أحمد (١٠٦٤٤).

1 / 382