335

Tawḍīḥ al-aḥkām min bulūgh al-marām

توضيح الأحكام من بلوغ المرام

Publisher

مكتَبة الأسدي

Edition

الخامِسَة

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

مكّة المكرّمة

٨٢ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا يُمْسَّنَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ وَهُوَ يَبُولُ، وَلَا يَتَمَسَّحْ مِنَ الْخَلَاءِ بِيَمِينِهِ، وَلَا يَتَنَفَّسْ فِي الْإِنَاءِ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ (١).
ــ
* مفردات الحديث:
- لا يمَسَنَّ: "لا" ناهية، والفعلُ مبنيٌّ على الفتح في محل جزم؛ لاتصاله بنون التوكيد، تقول: مَسِسْتُ الشيء، أي: أَفَضْتُ إليه بيدي من غير حائل.
- ولا يتمسَّح: من باب التفعُّل الذي يشار به إلى التكلُّف، والمراد: الاستنجاء بيمينه، وأعم مِنْ أنْ يكونَ في القبل أو الدبر.
- الخلاء: ممدودٌ، يطلق على الفضاء، والمرادُ به هنا: موضع الخارج من السبيل.
- ولا يتنفَّس في الإناء: من باب التفعُّل، يُقال: تنفَّس يتنفس تنفُّسًا.
والتنفُّس: إدخالُ النَّفَسِ إلى رئتيه وإخراجُهُ منهما، فتدخل الرِّيحُ وتخرُجُ من أنف الحيِّ ذي الرئة، والمراد هنا: التنفس في الإناء أثناء الشرب، والفعل "يتنفس" مجزوم.
وتروى الأفعال الثلاثة بالرفع على أنَّ "لا" للنَّفي دون النَّهي.
* ما يؤخذ من الحديث:
١ - النَّهي عن مَسِّ الذكَرِ باليمنَى حال البول.
٢ - النَّهي عن مسِّ المرأة فرجَهَا باليمنَى حال البول.
٣ - النَّهي عن الاستجمارِ باليمنَى، ومثله الاستنجاء بها.

(١) البخاري (١٥٤)، مسلم (٢٦٧).

1 / 341