334

Tawḍīḥ al-aḥkām min bulūgh al-marām

توضيح الأحكام من بلوغ المرام

Publisher

مكتَبة الأسدي

Edition

الخامِسَة

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

مكّة المكرّمة

من التعدِّي على كلام الله تعالى وكلام رسوله ﷺ بالتشبيه، أو بالتحريف والتَّأويل، الذي لا يستندُ إلى دليل.
ومسلكهم أسلَمُ؛ لأنَّ علم كيفيَّة صفات الله تعالى مبنيةٌ على النَّقْل، لا على العقل المتناقض، ومسلكُهُمْ أحكَمُ؛ لأنَّ الأمور السمعية الغيبية الحكمةُ فيها أنْ يتلقَّاها الإنسان على ما وردَتْ بدون تغيير؛ فهذا منتهى علم الإنسان فيها، فطريقة السلف أعلم وأحكم بشرطين:
الأوَّل: أنْ يتجنَّب التمثيل والتشبيه؛ فالله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١١)﴾ [الشورى].
الثاني: اجتنابُ التكييف؛ فلا يعتقد أنَّ كيفيَّة صفةِ الله كذا.
فمن آمن بصفاتِ الله تعالى على ما وصَفَ به نفسه أو وصفه به رسوله ﷺ، وجَانَبَ التشبيه والتكييف، فقد حصلت له السَّلامةُ والعلمُ والحكمة، ذلِكَ أنَّه لن يصلَ إلى نتيجة، ومآله إمَّا إلى تعطيل الصفة وهو إنكارُها، أو إلى نتيجةِ التشبيه، وكلاهما ضلال.
***

1 / 340