440

Al-Buḥūr al-zākhira fī ʿulūm al-ākhira

البحور الزاخرة في علوم الآخرة

Editor

عبد العزيز أحمد بن محمد بن حمود المشيقح

Publisher

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

عن القِبلة برمح فذكر الموكل به، أنه رآه بالليل يستديرُ إلى القبلة ويقرأ سورة يس بلسان طلق.
قال الذهبي: رويتْ هذه الحكاية من غير وجه، ومنْ طُرُقها: ما أخرجه الخطيب، عن إبراهيمَ بن إسماعيل بن خلف قال: كان أحمد بن نصرٍ خالي، فلما قتُل في المحنة وصلب أخبرت أن الرأس يقرأ القرآن، فمضيت فبتُ قريبًا منه فلما هدأت العيون سمعت الرأس يقرأ ﴿الم (١) أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (٢)﴾ [العنكبوت: ١، ٢] فاقشعرّ جلدي (١).
ومنها ما ذكره ابن عساكر عن عمير بن حبَّاب السلمي، قال (٢): أسرت إنا وثمانية معي في زمان بني أميّة، فأدخلنا على ملك الروم، فأمر بأصحابي فضُربت رقابهم، ثم أني قُدّمت لضرب عُنُقي، فقام إليه بعضُ البطارقة، فلم يزل يُقبل رأسه ورجليه ويطلبُ أن يهبني إليه، حتى وهبني له فانطلق إلى منزله فدعا ابنة له جميلة فقال لي: هذه ابنتي أزوجك بها وأقاسمك مالي، وقد رأيت منزلتي من الملك، فادخل في ديني حتى أفعل بلث هذا، فقلت: ما أئرك ديني لزوجة ولا لدنيا، فمكث أيامًا يعرض علي ذلك فلا أجيب، فدعتني ابنتُه إلى بستان لها، فقالت: ما يمنعك مما عرض عليك أبي، فقلت: ما أترك لامرأة ولا لشيء، فقالت: أتحبُّ المكثَ عندنا أو، اللحاق ببلادك؟ فقلت:

(١) الخبر في صفة الصفوة ٣/ ٣٦٤.
(٢) "تاريخ دمشق" لابن عساكر: ٤٦/ ٤٧٣.

1 / 409

Al-Buḥūr al-zākhira fī ʿulūm al-ākhira | Usul