هذه جملة مما ذُكِرَ من عبادة سفيان وفقهه في العبادة وورعه في العلم والعمل.
وأما عن زهده في الدنيا وحطامها الفاني وورعه وفقهه في ذلك، فهذه طائفة مما ورد في سيرته:
أخرج ابن أبي حاتم بسنده إلى قبيصة بن عقبة (ت ٢١٥ هـ) قال: "رأيت على الثوري كساء ما يساوي درهمًا، ورأيت عليه نعلين مخصوفتين قومتهما دينارًا". ١
وأخرج أبو نعيم في "الحلية" ٢ عن علي بن ثابت قال: "رأيت سفيان الثوري في طريق مكة، فقومت كل شيء عليه حتى نعليه: درهم وأربع دوانق، وما رأيت الثوري في صدر مجلس قط، إنما كان يقعد إلى جنب حائط ويجمع بين ركبتيه".
وفيه أيضًا عن بشر بن الحارث قال: قيل لسفيان الثوري: "أيكون الرجل زاهدًا ويكون له مال؟ قال: نعم
١الجرح والتعديل (١/ ١٠٠).
٢ (٦/ ٣٧٨).
1 / 66
مقدمة
ما ذكر من علم سفيان الثوري وفقهه
ما ذكر من حفظ سفيان وإتقانه وتفضيله على أقرانه
ما ذكر من معرفة سفيان برواة الأخبار وناقلة الآثار وكلامه فيهم
ما ذكر من عبادة سفيان وزهده وورعه
ما ذكر من إمامة الثوري في السنة والحديث
ما ذكر من تعظيم العلماء لسفيان الثوري ونزولهم عند قوله وفتواه
اعتقاد أبي عبد الله سفيان بن سعيد الثوري
ما ذكر من كلام سفيان في العلم والهدي والزهد والورع
من رسائل سفيان إلى إخوانه من أهل السنة وأسلوبه فيها
ما ذكره من دخول سفيان الثوري على السلطان للإنكار عليه ومناصحته إياه في أمر الأمة وتركه وبره
قال أبو بكر الخطيب البغدادي: ذكر أخبار ربما أشكلت على سامعيها وبيان الإشكال الواقع في وجوهها ومعانيها