قمطرة إلى صدري، فقلت: يا أبا عبد الله وفي الركاز الخمس، فقال لي: خذ ما شئت فعزلت منها شيئًا كان يحدثني به منه".
وفي "السير" عن وكيع قال: "أوصى سفيان إلى عمارة بن سيف في كتبه فأحرقها". ١
وفي "الحلية" أيضًا عن الأصمعي قال: "أما سفيان الثوري فأوصى أن تدفن كتبه وكان ندم على أشياء كتبها عن قوم، قال: حملني عليه شهوة الحديث". ٢
١ (٧/ ٢٤٢).
٢انظر هذه النصوص في: الحلية (٧/ ٦٤ - ٦٥)، وقد ذكر الخطيب البغدادي تعليلًا آخر لإتلاف الكتب بالدفن أو الإحراق فقال في تقييد العلم (ص: ٦١): "وكان غير واحد من المتقدمين، إذا حضرته الوفاة أتلف كتبه أو أوصى بإتلافها، خوفًا من أن تصير إلى من ليس من أهل العلم، فلا يعرف إحكامها، ويحمل جميع ما فيها على ظاهره، وربما زاد فيها ونقص، فيكون ذلك منسوبًا إلى كاتبها في الأصل، وهذا كله وما أشبهه قد نقل عن المتقدمين الاحتراس منه". اهـ
ثم ساق بأسانيده جملة من الأخبار عن بعض السلف الذين فعلوا ذلك، ومنهم: عَبيدة السماني، وأبو قلابة، وشعبة وغيرهم.
1 / 65
مقدمة
ما ذكر من علم سفيان الثوري وفقهه
ما ذكر من حفظ سفيان وإتقانه وتفضيله على أقرانه
ما ذكر من معرفة سفيان برواة الأخبار وناقلة الآثار وكلامه فيهم
ما ذكر من عبادة سفيان وزهده وورعه
ما ذكر من إمامة الثوري في السنة والحديث
ما ذكر من تعظيم العلماء لسفيان الثوري ونزولهم عند قوله وفتواه
اعتقاد أبي عبد الله سفيان بن سعيد الثوري
ما ذكر من كلام سفيان في العلم والهدي والزهد والورع
من رسائل سفيان إلى إخوانه من أهل السنة وأسلوبه فيها
ما ذكره من دخول سفيان الثوري على السلطان للإنكار عليه ومناصحته إياه في أمر الأمة وتركه وبره
قال أبو بكر الخطيب البغدادي: ذكر أخبار ربما أشكلت على سامعيها وبيان الإشكال الواقع في وجوهها ومعانيها