وعن أبي أحمد محمد بن عبد الله الزبيري (ت ٢٠٣هـ): "كتب بعض الإخوان إلى سفيان: أن عظني وأوجز، فكتب إليه:
بسم الله الرحمن الرحيم، عافانا الله وإياك من السوء، اعلم يا أخي أن الدنيا غمها لا يفنى، وفكرها لا ينقضي، وفرحها لا يدوم، فلا توان فتعطب، والسلام عليكم". ٢
وعن يوسف بن أسباط قال: "ما رأيت رجلًا قط أترك للدنيا من سفيان الثوري ومحمد بن النضر الحارثي". ٣
وقال علي بن هشام القرشي: "جاء سفيان الثوري إلى صيرفي بمكة يشتري دراهم بدينار، فأعطاه الدينار وكان معه آخر فسقط من سفيان، فطلبه فإذا إلى جانبه دينار آخر، فقال له الصيرفي: خذ دينارك، قال: ما أعرفه، قال: خذ
١الجرح والتعديل (١/ ١١٦).
٢المصدر نفسه (١/ ١٠٤).
٣المصدر نفسه (١/ ١٠٥).
1 / 51
مقدمة
ما ذكر من علم سفيان الثوري وفقهه
ما ذكر من حفظ سفيان وإتقانه وتفضيله على أقرانه
ما ذكر من معرفة سفيان برواة الأخبار وناقلة الآثار وكلامه فيهم
ما ذكر من عبادة سفيان وزهده وورعه
ما ذكر من إمامة الثوري في السنة والحديث
ما ذكر من تعظيم العلماء لسفيان الثوري ونزولهم عند قوله وفتواه
اعتقاد أبي عبد الله سفيان بن سعيد الثوري
ما ذكر من كلام سفيان في العلم والهدي والزهد والورع
من رسائل سفيان إلى إخوانه من أهل السنة وأسلوبه فيها
ما ذكره من دخول سفيان الثوري على السلطان للإنكار عليه ومناصحته إياه في أمر الأمة وتركه وبره
قال أبو بكر الخطيب البغدادي: ذكر أخبار ربما أشكلت على سامعيها وبيان الإشكال الواقع في وجوهها ومعانيها