وعن يوسف بن أسباط قال لي سفيان الثوري: "لأن أخلف عشرة آلاف درهم يحاسبني عليها أحب إلي من أن أحتاج إلى الناس". ١
وفي "الحلية" لأبي نعيم الأصبهاني (ت ٤٣٠ هـ) عن عبد الرحمن بن مهدي قال: "كنا نكون عند سفيان الثوري فكأنه قد أوقف للحساب فلا نجترئ أن نكلمه، فنعرض بذكر الحديث، فيذهب ذلك الخشوع، فإنما هو حدثنا وحدثنا".
وعن ابن عُلَيّة قال: قلت لسفيان: "إذا أخذت في الحديث نشطت وأنكرتك، وإذا كنت في غير الحديث كأنك ميت؟ قال سفيان: أما علمت أن الكلام فتنة". ٢
وعن عبد الرزاق بن همام الصنعاني (ت ٢١١ هـ): "كان الثوري جعل على نفسه لكل ليلة جزءًا من القرآن وجزءًا من الحديث، قال: فيقرأ جزأه من القرآن، ثم يجلس
١المصدر نفسه (١/ ٨٩ - ٩٠).
٢الحلية (٧/ ٦٣).
1 / 50
مقدمة
ما ذكر من علم سفيان الثوري وفقهه
ما ذكر من حفظ سفيان وإتقانه وتفضيله على أقرانه
ما ذكر من معرفة سفيان برواة الأخبار وناقلة الآثار وكلامه فيهم
ما ذكر من عبادة سفيان وزهده وورعه
ما ذكر من إمامة الثوري في السنة والحديث
ما ذكر من تعظيم العلماء لسفيان الثوري ونزولهم عند قوله وفتواه
اعتقاد أبي عبد الله سفيان بن سعيد الثوري
ما ذكر من كلام سفيان في العلم والهدي والزهد والورع
من رسائل سفيان إلى إخوانه من أهل السنة وأسلوبه فيها
ما ذكره من دخول سفيان الثوري على السلطان للإنكار عليه ومناصحته إياه في أمر الأمة وتركه وبره
قال أبو بكر الخطيب البغدادي: ذكر أخبار ربما أشكلت على سامعيها وبيان الإشكال الواقع في وجوهها ومعانيها