تأتوني، ولو لم تأتوني لأتيتكم، ولو لم أحدثكم لحدثت الجدْران". ١
١٠ - وعن محمد بن بشر قال: سمعت سفيان يقول: "لو كان هذا من الخير لنقص كما ينقص الخير - يعني الحديث -".
١١ - وعن خلف بن خليفة سمعت سفيان بن سعيد يقول: "أرى كل شيء من أنواع الخير ينقص، وهذا الحديث إلى زيادة، فأظن أنه لو كان من أسباب الخير لنقص أيضًا". ٢
قال الخطيب: "عنى الثوري بكلامه الذي تقدم ذكره: غرائب الأحاديث ومناكيرها دون معروفها ومشهورها، لأن الأخبار الشاذة والأحاديث المنكرة أكثر من أن تحصى، فرأى الثوري أن لا خير فيها، إذ رواية الثقات بخلافها وعمل الفقهاء ضدها، وقد ورد عن جماعة من العلماء سوى الثوري
١شرف أصحاب الحديث (ص: ١٠٥).
٢انظر: هذين النصين في شرف أصحاب الحديث (ص: ١٢٣).
1 / 143
مقدمة
ما ذكر من علم سفيان الثوري وفقهه
ما ذكر من حفظ سفيان وإتقانه وتفضيله على أقرانه
ما ذكر من معرفة سفيان برواة الأخبار وناقلة الآثار وكلامه فيهم
ما ذكر من عبادة سفيان وزهده وورعه
ما ذكر من إمامة الثوري في السنة والحديث
ما ذكر من تعظيم العلماء لسفيان الثوري ونزولهم عند قوله وفتواه
اعتقاد أبي عبد الله سفيان بن سعيد الثوري
ما ذكر من كلام سفيان في العلم والهدي والزهد والورع
من رسائل سفيان إلى إخوانه من أهل السنة وأسلوبه فيها
ما ذكره من دخول سفيان الثوري على السلطان للإنكار عليه ومناصحته إياه في أمر الأمة وتركه وبره
قال أبو بكر الخطيب البغدادي: ذكر أخبار ربما أشكلت على سامعيها وبيان الإشكال الواقع في وجوهها ومعانيها