قال: نعم، قال: أتكلم على أني آمن؟ قال: نعم، قال: لا تبعث إلي حتى آتيك ولا تعطيني شيئا حتى أسألك قال: فغضب من ذلك وهم به، فقال له كاتبه: أليس قد أمنته يا أمير المؤمنين؟ قال: بلى.
فلما خرج حف به أصحابه فقالوا: ما منعك يا أبا عبد الله وقد أمرك أن تعمل في هذه الأمة بالكتاب والسنة؟ قال: فاستصغر عقولهم ثم خرج هاربا إلى البصرة.
وعن خلف بن تميم الكوفي قال: قال الثوري: إن الرجل ليستعير من السلاطين الدابة والسرج أو اللجام فيتغير قله لهم.
وأختم هذه الفقرة بقول الحافظ الذهبي: وكان سفيان ينكر على الملوك، ولا يرى الخروج أصلا.
1 / 138
مقدمة
ما ذكر من علم سفيان الثوري وفقهه
ما ذكر من حفظ سفيان وإتقانه وتفضيله على أقرانه
ما ذكر من معرفة سفيان برواة الأخبار وناقلة الآثار وكلامه فيهم
ما ذكر من عبادة سفيان وزهده وورعه
ما ذكر من إمامة الثوري في السنة والحديث
ما ذكر من تعظيم العلماء لسفيان الثوري ونزولهم عند قوله وفتواه
اعتقاد أبي عبد الله سفيان بن سعيد الثوري
ما ذكر من كلام سفيان في العلم والهدي والزهد والورع
من رسائل سفيان إلى إخوانه من أهل السنة وأسلوبه فيها
ما ذكره من دخول سفيان الثوري على السلطان للإنكار عليه ومناصحته إياه في أمر الأمة وتركه وبره
قال أبو بكر الخطيب البغدادي: ذكر أخبار ربما أشكلت على سامعيها وبيان الإشكال الواقع في وجوهها ومعانيها